بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٥٩ - صور العلم بتاريخ احد الحادثين
.....
كان الناقصة لا يجري استصحاب عدمه و ان كان الاثر مترتبا على وجود احد الحادثين، و اذا كان بنحو مفاد كان التامة، فان كان الاثر لكل واحد من وجودي الحادثين يجري الاستصحاب و يسقط بالمعارضة، و مثله ما اذا كان الاثر مترتبا على وجود احد الوجودين و لكنه كان مترتبا على كلّ من وصفي تقدّمه و تأخره مثلا، فانه ايضا يجري الاستصحاب في عدم كلّ منهما و يسقط بالمعارضة، و اذا كان مرتبا على وجود احد الحادثين- و كان باحد اوصافه- يجري استصحاب عدمه و لا يسقط لعدم الاستصحاب المعارض، و اذا كان الاثر مرتبا على العدم فلا يجري الاستصحاب سواء كان بنحو مفاد ليس الناقصة او مفاد ليس التامة، غايته ان عدم الجريان في مفاد ليس الناقصة لعدم المتيقن السابق، و في مفاد ليس التامة لعدم احراز اتصال المتيقن بالمشكوك كما عرفت تفصيل ذلك.
و المورد الثاني هو ما اذا علم بتاريخ احد الحادثين و جهل تاريخ الحادث الآخر، و لم يعلم تقدّمه على هذا الحادث المعلوم تاريخه و لا تأخره عنه، و القسمة في هذا الفرض كسابقه في ان الاثر: تارة يكون مرتبا على الوجود، و اخرى على العدم، فان كان الاثر مرتبا على الوجود الخاص بنحو مفاد كان التامة جرى استصحاب عدم الحادث الخاص، فان كان الاثر لكل واحد من وجودي الحادثين سقط بالمعارضة، و مثله ما اذا كان الاثر لاحدهما و لكنه كان مرتبا على كلّ من وصف تقدّمه و تأخره او تقارنه فانه يجري استصحاب عدمه و يسقط بالمعارضة. و اذا كان مرتبا على احد اوصافه جرى و لا يسقط لعدم المعارضة.
لا يقال: ان جريان استصحاب عدم الحادث المرتب الاثر على وجوده في المجهول التاريخ منهما لا مانع منه، و اما استصحاب العدم في المعلوم التاريخ فكيف يجري؟
لانه قبل زمان وجوده لا شك في عدمه حتى يجري استصحاب عدمه، و بعد زمان وجوده لا شك في عدمه ايضا لفرض العلم بوجوده.