بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٤٥ - الحادي عشر أصالة تأخر الحادث
للحادث، بأن يكون الاثر للحادث المتصف بالعدم في زمان حدوث الآخر لعدم اليقين بحدوثه كذلك في زمان (١).
(١) لما فرغ من الكلام في مجهولي التاريخ- فيما اذا كان الاثر مرتبا على الوجود الخاص بنحو مفاد كان التامة، و انه يجري الاستصحاب على كل حال، و لكنه تارة يسقط بالمعارضة فيما اذا كان الاثر لكل من الوجودين الحادثين، او كان لكلا عنواني الوجود الواحد، و اخرى لا يسقط لعدم المعارضة، و هو فيما اذا كان الاثر لاحد الوجودين و كان مرتبا عليه بواحد من العناوين فقط، و اذا كان مرتبا على الوجود الخاص بنحو كان الناقصة لا مجرى للاستصحاب مطلقا- شرع في الكلام فيما اذا كان الاثر مرتبا على عدم احد الحادثين، فان كان بنحو مفاد كان الناقصة فلا مجرى للاستصحاب لعدم اليقين السابق.
و قبل بيان كيفيّة ترتب الاثر على العدم بنحو مفاد كان التامة و الناقصة لا بد من بيان امر و هو ان الاستصحاب الجاري فيما كان الاثر مرتبا على الوجود الخاص او على العدم الخاص هو استصحاب العدم، الّا انه فيما كان الاثر مرتبا على الوجود الخاص فمجرى الاستصحاب هو عدم ما له الاثر، و التعبّد به تعبّد بعدم موضوع الاثر و هو الوجود الخاص، و اما فيما كان الاثر مرتبا على العدم الخاص فمجرى الاستصحاب هو نفس ما له الاثر و هو العدم، و التعبّد به تعبّد بالموضوع الذي له الاثر و هو العدم.
و منه يتضح: انه لا يتأتى فيما اذا كان الاثر مرتبا على الوجود الخاص لحاظ العدم بنحو مفاد كان التامة او الناقصة، لان فرض اللحاظ بنحو كان التامة او الناقصة انما هو لما له الاثر، و حيث ان المفروض كون ما له الاثر هو الوجود الخاص فلا يكون العدم ملحوظا بنحو مفاد كان التامة او الناقصة، و انما لا يجري استصحاب العدم فيما كان الاثر للوجود بنحو كان الناقصة، لعدم تحقق اليقين بعدم الوجود الملحوظ بنحو مفاد كان الناقصة كما عرفت.