بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٣٢ - العاشر اعتبار ترتب الاثر على المستصحب بقاء
.....
بالتدريج في عهد النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلم)، فانه مضى زمن من نبوته (صلى اللّه عليه و آله و سلم) و لم يكن له و لامته حكم صوم شهر رمضان ثم نزل عليه الحكم بالصوم.
و اما مورد كونه حكما في مرحلة الثبوت و البقاء كوجوب الصلاة على البالغين و غيره من ساير الاحكام.
و ينبغي ان لا يخفى ان المستصحب بناء على ما ذكرنا من عدم لزوم كونه في مرحلة الحدوث و زمان متعلّق اليقين لا مجعولا بنفسه و لا موضوعا ذا حكم مجعول، و انه يكفي في صحة الاستصحاب ان يكون كذلك في مرحلة البقاء ... يظهر صحة استصحاب العدم الازلي للحكم، فانه و ان لم يكن بمجعول في مرحلة الحدوث و تعلق اليقين الّا انه مجعول تعبّدا في مرحلة البقاء و الشك ... و صحة استصحاب ما ليس بفعلي من الاحكام في مرحلة الحدوث و تعلق اليقين، لكنه كان فعليا في مرحلة البقاء و الشك، كما في الحرمة التعليقية للزبيب قبل الغليان و عند الغليان، فانه قبل الغليان لم تكن الحرمة فعلية قطعا، و احتمال فعليتها انما هو في حال الغليان ..
و صحة استصحاب الموضوع الذي لا حكم له في مرحلة تعلّق اليقين، الّا انه يحتمل ان يكون له حكم في مرحلة الشك، كما لو علمنا بعدم بلوغ زيد في اول الليل و شك في بلوغه عند الفجر، فانه لو تحقق البلوغ عند الفجر لكان له حكم ... و صحة استصحاب الموضوع الذي لا حكم فعلي له عند تعلّق اليقين، كما لو علمنا بخروج الماء النجس عن محل الابتلاء ثم شككنا في دخوله في محل الابتلاء، فانه في حال خروجه عن محل الابتلاء لا حكم فعلي له، و في حال الشك لو تحقق دخوله في محل الابتلاء لكان له حكم ... فانه في هذه المقامات الاربعة يجري الاستصحاب و ان كان متعلق اليقين في حال تعلق اليقين به ليس بمجعول، او ليس بفعلي، او ليس له حكم مجعول، او لم يكن حكمه المجعول فعليّا. و قد اشار الى ان المراد من قولهم لا بد و ان يكون المستصحب اما حكما مجعولا او موضوعا ذا حكم هو كونه كذلك بقاء و في مرحلة الشك، لا في مرحلة الثبوت و تعلّق اليقين بقوله: ( (قد ظهر مما مرّ)) انه لا في