بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٩٠ - التعرض لجواب الشيخ الاعظم
عدم دخل الاشخاص عدم أشخاص خاصة (١)، فافهم (٢).
كلامه)) و قد عرفت سبب الوهم ( (من ان الحكم)) فيها ( (ثابت للكلي كما ان)) الحال كذلك في ثبوت ( (الملكية له في مثل باب الزكاة و الخمس و الوقف العام)) لكليّ الفقير و العالم مثلا ( (حيث لا مدخل للاشخاص فيها)) بل متعلق الحكم فيها هو كلي الفقير أو العالم.
و اشار الى الوجه في عدم صحة حمل كلام الشيخ على ان متعلق الحكم هو بنحو الكلي بقوله: ( (ضرورة ان التكليف و البعث أو الزجر)) الفعلي ( (لا يكاد يتعلق به كذلك)) أي لا يكاد يصح ان يتعلق بالكلي كما صحّ ان يتعلّق به في مثل باب الزكاة و الخمس و الوقف العام، لما عرفت من عدم صحة البعث الفعلي و الزجر الفعلي بالكلي ( (بل لا بد من تعلّقه بالاشخاص و كذلك)) باب ( (الثواب أو العقاب المترتب على الطاعة أو المعصية)) فانه لا يصحّ ان يتعلّق الّا بالاشخاص، لان الثواب و العقاب من الامور الخارجية، فلا يكون متعلقها الكلي بما هو كلي فانه ليس من الامور الخارجيّة.
(١) لا يخفى ان هذا وجه حمل كلام الشيخ على ان مراده القضية الحقيقية، بتقريب ان مراده من قوله على وجه عدم مدخل لاشخاصهم: هو عدم مدخل اشخاصهم بخصوصهم: أي عدم الاشخاص الموجودين بخصوصهم في موضوعية الحكم، لا عدم مدخليتهم اصلا، لان القضية الحقيقية الاشخاص فيها هم الموضوع للحكم، الّا انه اعم من الموجودين او المقدّر وجودهم.
(٢) و لعله اشارة الى ان عبارة الشيخ ايضا لا تساعد على الحمل على القضية الحقيقيّة، لانها كانت جوابا عن الاشكال الاول، و هو الذي ذكره صاحب الفصول، و قد ورد في عبارته لفظ الجماعة، فانه قال: ان الحكم الثابت في حق جماعة لا يمكن اثباته في حق آخرين، و ظاهر عبارة الشيخ في مقام الجواب عنه ان المستصحب هو الحكم الكلي الثابت للجماعة هو تسليمه لكون موضوع الحكم هو الجماعة الموجودة