بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٦٢ - التعرض لكلام الفاضل النراقي
فتأمل جيدا (١).
كما عرفت، و لذا قال (قدس سره): ( (نعم لا يبعد ان يكون بحسبه)) أي بحسب النظر العرفي ( (ايضا متحدا)) و ان كان الزمان قيدا للموضوع، لكنه ( (فيما اذا كان الشك في بقاء حكمه من جهة الشك في انه)) أي من جهة في ان المطلوب المقيد بالزمان كان ( (بنحو التعدد المطلوبي و ان حكمه بتلك المرتبة التي كان)) الفعل فيها مطلوبا ( (مع ذاك الوقت و ان لم يكن)) هذا الحكم ( (باقيا بعده قطعا)) أي بعد ارتفاع الزمان ( (إلّا انه يحتمل بقاؤه دون تلك المرتبة من مراتبه فيستصحب)).
(١) لعله اشارة الى انه في فرض تعدد المطلوب لا يجري الاستصحاب، لان الامساك و ان احتمل ان فيه مصلحة ملزمة، إلّا انه لا يحتمل ان يكون له وجوب غير الوجوب المتعلق به بما هو مقيد بالزمان، فلا يقين بوجوب متعلق بذات الامساك، بل هو متيقن العدم في حال وجود النهار، فالمستصحب عدم وجوب الامساك لا وجوب الامساك.
و الحاصل: ان تعدد المطلوب اذا كان مرجعه الى تعدد الوجوب، بان كان في المقيد وجوبان: وجوب لذات المقيد و وجوب لقيده، فلاستصحاب الوجوب المتعلق بذات المقيد وجه، لكنهم لا يقولون في تعدد المطلوب بتعدد الوجوب لان الظاهر انه وجوب واحد متعلق بالمقيد، نعم للمقيد مصلحتان: مصلحة في ذاته و مصلحة في قيده.
و اما اذا كان مرجعه الى تعدد المصلحة من دون تعدد الوجوب فاستصحاب الوجوب كما اشار اليه في المتن ينحصر بان يكون لجريان الاستصحاب في ذي المراتب كالبياض الشديد بعد زوال الشدة، و لا يخفى ان لازم ذي المراتب ان لا يكون للمرتبة الضعيفة وجود في قبال الوجود للمرتبة القوية، و المصلحتان ليستا من الموجودين بوجود واحد، و لا يساعد العرف على الاستصحاب في غير الموجودين بوجود واحد. و اللّه العالم.