بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٣ - جواب المصنف عن الاشكال و توجيه التعليل
.....
و توضيح الجواب المعتمد عنده (قدس سره) في المتن يتوقف على بيان امرين:
الأمر الاول: انه يحتمل في مرحلة الثبوت في الشرطية و المانعية من حيث الطهارة و النجاسة وجوه، و لكن المصنف اشار الى وجهين منها: الاول: ما بنى عليه الاشكال و هو كون الطهارة الواقعية شرطا يدور الامر في صحة الصلاة و عدمها عليها، و الاستصحاب انما يكفي عنها في حال عدم انكشاف الخلاف، و اما مع انكشاف الخلاف فلا يكفي. الثاني: ما اختاره في المتن من كون الشرط لصحة الصلاة في حال التفات المكلف الى حاله- من كونه واجدا للشرط ام لا- هو احراز الطهارة، اما احراز بالعلم او بالعلمي كالاستصحاب او قاعدة الطهارة. و اما في حال عدم التفاته و غفلته عن حاله فالشرط عدم العلم بالنجاسة فيما اذا لم يكن قد علم بالنجاسة و نسيها لانه قد دلت الاخبار على صحة صلاة من صلى في النجاسة جاهلا مع عدم سبق علمه بها و به افتى المشهور. و على كل فالشرط في حال الالتفات هو احراز الطهارة اما بالعلم او بالعلمي، و على هذا فلا تكون الطهارة الواقعية شرطا واقعيا، و لا خصوص العلم بها شرطا، بل الشرط هو الاحراز لها اعم من كونه بالعلم او بالعلمي.
الامر الثاني: ان قوله (عليه السّلام) لا صلاة إلّا بطهور- بناء على شمول الطهور للطهارة عن الخبث و عدم اختصاصه بالطهارة عن الحدث- و ان اقتضى كون الطهارة الواقعية شرطا، إلّا انه لا بد من تقديم دلالة مثل الصحيحة عليه المستفاد منها هو كون احراز الطهارة مع الالتفات شرطا، كما يتقدم عليه ايضا الاخبار الدالة على صحة صلاة الجاهل بالنجاسة مع عدم سبق العلم بها و نسيانها، لانهما اخص من لا صلاة إلّا بطهور، لاستلزامها عدم صحة صلاة الملتفت اذا كانت مع النجاسة، و عدم صحة صلاة الجاهل غير الناسي اذا كانت صلاته مع النجاسة، فالدليل الدال على صحة صلاة الملتفت المحرز للطهارة و لو بالاصل و ان كانت مع النجاسة واقعا