الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٨٦ - فصل لا دلالة للقب و لا للعدد على المفهوم مفهوم اللقب و العدد
فصلٌ
لا دلالة (١) للقب و لا للعدد على المفهوم، و انتفاء سنخ الحكم عن غير موردهما أصلًا، و قد عرفت إنّ انتفاء شخصه ليس بمفهوم، كما (٢)
[فصل لا دلالة للقب و لا للعدد على المفهوم] مفهوم اللقب و العدد
(١) ليس المراد من اللقب ما هو المعروف عند النحويين، و هو ما يقابل الاسم و الكنية المشعر بالمدح و الذم، بل المراد منه هنا ما يُعبّر عن الشيء سواءً كان في التركيب فاعلًا مثل: (زيدٌ قائمٌ) أو مفعولًا مثل: (اكرم انساناً) أو مبتدأً مثل: (السّارق و السارقة فاقطعوا أيديهما)، أو خبراً مثل: (عندي درهم)، أو زماناً مثل: (يومُ الجمعة مباركٌ)، أو مكانا مثل: (المسجد محترمٌ).
المشهور: عدم دلالة اللّقب على المفهوم، و في التقريرات حكى عن الدّقاق و الصيرفي و أصحاب أحمد: القول بثبوت المفهوم له محتجين لذلك بأنه لو لا المفهوم له لزم عراء ذكره عن الفائدة، و بأنّ قول القائل: (لا أنا بزانٍ و لا اختي زانية) رميٌ للمخاطب و لاخته بالزنا و أوجبوا عليه حدّ القذف، و في الدليلين ما لا يخفى، أمّا الأول: فلعدم انحصار الفائدة في المفهوم بل له فوائد اخرى، و أمّا الثاني: فأنّه مصادرةٌ الّا اذا كانت قرينةٌ خارجة تدل على ارادته القذف بذلك و حينئذٍ يكون خارجاً عن محلّ الكلام.
(٢) المراد من العدد: ما يدل على كمٍّ معلوم الشامل للواحد، و تعريفه: بأنّه نصف مجموع حاشيتيه فيكون الواحد خارجاً منه ضعيف، فاذا قال: (جاءني رجلان) لا يدل بالدلالة الالتزامية على عدم مجيء ثلاثة، نعم لو كان متعلقاً