الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٣٨٥ - الأمر الثالث تأسيس الأصل فى ما شك فى اعتباره
ثالثها: ان (١) الأصل فيما لا يعلم اعتباره بالخصوص شرعاً و لا يحرز
لم تكن تلك المقدمات لم يجد اعتبار الوصول [١].
و الذي اورد عليه، أولًا: ذكر ان حجيّة القطع ذاتية مع أنّه أصرّ في محلّه ان حجيته ليست ذاتية و إنما هي ببناء العقلاء و اعتبارهم، و ثانياً: ذكر ان حجية الظاهر و خبر الواحد انتزاعية مع أنها مجعولة بنفسه ببناء العقلاء، فإن بنائهم على صحّة الاحتجاج بهما من المولى على العبد و من العبد على المولى لا ان بنائهم على نفس الاحتجاج كي ينتزع منه الحجية، أي يصحّ الاحتجاج بهما الذي هو معنى الحجية.
و الصحيح: ان بنائهم بالنسبة الى الإمارات المعتبرة لديهم هو معاملة العلم معها، بمعنى عدم التفاتهم الى احتمال الخلاف الضعيف في موردها فيلغون احتمال الخلاف و الظاهر انّ الشارع امضى تلك الطريقية في جميع الإمارات المعتبرة لديه سواءً كانت امضائية كالظواهر و خبر الثقة أو تأسيسيّة كسوق المسلم و يده، فتكون الحجية لديه بمعنى الغاء احتمال الخلاف أو تتميم الكشف و تنزيل الكشف الناقص منزلة الكشف التامّ الذي هو القطع، فالإمارات لدى الشارع أنها علومٌ تنزيلية.
الأمر الثالث تأسيس الأصل [فى ما شك فى اعتباره]
(١) اذا شك في حجية دليل كالشهرة الفتوائية من جهة عدم العلم باعتباره بالخصوص (بغير دليل الانسداد) شرعاً أي لم يحرز التعبّد به واقعاً،
[١]- نهاية الدراية: ج ٢ ص ٤٤.