الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ١٤٨ - بقى شيء فى احراز عدم فردية شيء للعام باصالة العموم
و لو (١) بسببه فتأمّل جيداً. بقي شيءٌ: و هو (٢) أنه هل يجوز التمسّك بأصالة عدم التخصيص في احراز عدم كون ما يشكّ في أنّه من مصاديق العام، مع العلم بعدم كونه محكوماً بحكمه مصداقاً له، مثل
ثم إنّ مبنى الوجهين الأولين على التحفّظ على شرطية الرُّجحان في متعلّق النذر ذاتاً، فقد التزم في الاوّل منهما بوجود الرجحان و الملاك في الصّوم و الإحرام في السّفر و قبل الميقات مع الاقتران بالمانع الذي يرتفع بسبب النذر، و في الثاني منهما التزم بحدوث الملاك بسبب العنوان الملازم للنذر و المتحقق في حينه، و مبنى الوجه الثالث على التصرف في دليل الشرطية و الاكتفاء بالرُّجحان الحادث بسبب النذر في خصوص الموردين، فالأجوبة ليست كُلّها في مرتبة واحدة، فإن أمكن الجواب بالأولين لم يبق مجالٌ للوجه الثالث، لأن مبناه على التخصيص الذي هو على خلاف الأصل.
(١) قد يشكل على الوجه الثالث: انّ القدرة على اتيان المنذور شرط في انعقاد النذر، فعلى القول بكفاية الرجحان الحادث بسبب النذر في خصوص المسألتين يلزم انعقاد النذر بما هو غير مقدور للمكلف اذ المفروض عدم الرجحان في الصوم و الاحرام قبل النذر، و حيث لا رجحان لهما لا يمكن التقرب بهما و حينئذٍ لا يقعان صحيحين فلا يمكن اتيان المنذور الذي هو اتيانهما صحيحين، و الجواب: أنّه و ان لم يكن قادراً على اتيانهما صحيحين قبل انعقاد النذر لعدم رجحانهما في ذلك الحين، الا أنّه بعد تعلّق النذر بهما يحصل فيهما الرجحان و العبادية بسببه فصار متمكّناً من اتيانهما صحيحين، و القدرة المعتبرة في متعلق النذر هو القدرة في زمان الوفاء بالنذر و ان حصلت القدرة بالنذر و لم يكن مقدوراً له قبله.
[بقى شيء فى احراز عدم فردية شيء للعام باصالة العموم]
(٢) هذا هو البحث عن تعيين مجرى أصالة العموم ذكره تبعاً للتقريرات: