الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٢٤٩ - فصل اذا ورد المطلق و المقيد المتنافيان
الغالب في هذا الباب هو تفاوت الأفراد بحسب مراتب المحبوبية فتأمّل.
أو (١) أنه كان بملاحظة التسامح في أدلّة المستحبات، و كان عدم رفع اليد عن دليل استحباب المطلق بعد مجيء دليل المقيد، و حمله
أحدهما، مع التوضيح: هو أنّا احرزنا عن طريق الغلبة إنّ المستحبات بحسب الملاك يكون على نحو التشكيك، فإنها و ان كانت مشتركةً في المحبوبية الّا إنّها متفاوتة بحسب المراتب، و فيه: مضافاً الى أنّ التشكيك في مراتب المحبوبية كما يكون موجوداً في المستحبّات يكون في الواجبات أيضاً موجوداً، و مجرّد التشكيك لا يوجب رفع اليد عن قاعدة تقديم الأظهر على الظاهر.
إنّ قانون الحمل هو لأجل أظهرية التقييد و التشكيك في المحبوبية على تقدير اختصاصه بالمستحبات لا يوجب السقوط عن الأظهرية، و لعلّه لأجلهما أو لأحد الوجهين أمر بالتأمّل.
(١) هذا هو الوجه الثاني من الجواب: و هو انّ القاعدة و ان اقتضت حمل المطلق على المقيد في المستحبات الّا ان الحكم بثبوت الاستحباب في غير مورد التقييد لأجل قاعدة التسامح في أدلّة السنن، و للماتن تعليقٌ توضيحي هذا نصّه:
(و لا يخفى أنّه لو كان حمل المطلق على المقيد جمعاً عرفيّاً كان قضية عدم الاستحباب الّا للمقيّد، و حينئذٍ ان كان بلوغ الثّواب صادقاً على المطلق كان استحبابه تسامحيّاً و إلّا فلا استحباب له وحده كما لاوجه بناءً على هذا الحمل، و صدق البلوغ يؤكّد الاستحباب في المقيّد فافهم).
أقول: لا ريب في عدم صدق بلوغ الثّواب في غير مورد القيد اذا كان