الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ١٢٣ - المخصص اللفظى المجمل مفهوما
فانقدح (١) بذلك الفرق بين المتصل و المنفصل،
و الأكثر، و في المشكوك (مرتكب الصغيرة) يحكم عليه بحكم الخاص، و في المتباينين لا يحكم على من كان فاقداً للملكة، و لا من لم يكن على ظاهر العدالة لا بحكم العام و لا بحكم الخاص بل يرجع فيه الى الأصل العملي.
(١) تبين أنه لا يجوز التمسك بالعام في ثلاث صور من الصور الأربعة للاجمال المفهومي و يجوز في صورة واحدة منها: و هي صورة الأقل و الأكثر في المنفصل في غير المتيقن، و أمّا الصور الثلاثة: ففي صورتين لا ظهور للعام في العموم حتى يتمسك به فظهوره يكون في الخصوص، و المفروض اجماله لا يمكن الأخذ به، و في الصورة الثالثة، و ان حصل للعام ظهورٌ في العموم الّا انّ هناك مانعاً من الأخذ به و هو العلم الاجمالي بخروج أحد الطرفين منه الموجب لسقوطه عن الحجية.
إن قلت: ان غاية ما يمكن أن يقال هو انّ العام لا يشمل الفردين للعلم الاجمالي بخروج احدهما و لكن لا مانع من شموله لأحدهما للعلم بانّ العامّ حُجّةٌ في أحدهما و ليس بحجة في الآخر الّا أنّه لا تميز بينهما فيجب الاحتياط، قلت: ان عنوان (أحدهما) لم يكن فرداً للعامّ بل الذي يكون من أفراده ما كان بعنوانه فرداً له، و لا يتنجز التكليف بالنسبة اليه الّا اذا أحرزه المكلف، و حيث انّ في مورد العلم الاجمالي لم يكن ما هو فردٌ للعامّ محرزاً فلا يكون التكليف بالنسبة الى كُلّ من الفردين متنجزاً فلا يشملهما حكم العام.