الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٣١٧ - الامر الرابع بيان الامتناع أخذ القطع بالحكم في موضوع نفسه
...
الغير التامّ، فهو برزخٌ بين الحكم الإنشائي و الفعلي فيختلف عن الحكم الإنشائي من جهة استحقاق العقوبة على المخالفة إن علم به المكلف، مع ان الحكم الإنشائي لا عقوبة على مخالفته و ان علم به المكلف، و يختلف عن سائر الأحكام الفعلية حيث انه يصح جعل الإمارة أو الأصل في مورده و ان كان على خلاف الواقع.
ثانيهما: أن يكون فعليّاً من جميع الجهات- حسب تعبير الماتن (رحمه اللّه)- في موارد متعددة فيجب على المولى رفع جهل العبد بالنسبة اليه أو إيجاب الاحتياط في حقه، فما ذكر من لزوم اجتماع المثلين أو الضدين إنما يصح اذا كان المراد من الفعلي القسم الثاني منه، و أما اذا كان المراد من الفعلي القسم الاول منه- و هو الفعلي الغير التام و قال: ان ظننت بوجوب الصلاة فوجب مثله أو وجب ضده ان كان وجوب الصلاة المظنون به بنحو لو علم به لتنجز- لا يلزم أي محذورٍ حينئذٍ لما ذكرنا من جواز جعل امارة أو أصل على خلاف الحكم الواقعي في مورده.
و لا يمكن جعل امارة أو أصل في صورة القطع بالحكم لعدم انحفاظ رتبة الحكم الظاهري مع فرض القطع بالحكم الواقعي، فإن جعل الإمارة أو الأصل مع فرض القطع بالحكم الواقعي يلزم اجتماع المثلين أو الضدين، و سيأتي تفصيله في مسألة الجمع بين الحكم الظاهري و الواقعي في أول الظن.