الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٣٤٢ - اقتضاء العلم الاجمالى للحجية
...
بشيءٍ أصلًا، و هو خلف، بعد فرض ان العلم من الأوصاف الحقيقية ذات الإضافة.
الثاني: أن يكون متعلقاً بالفرد بعنوانه التفصيلي، و هو أيضاً خلف، اذ يلزم حينئذٍ انقلاب الاجمالي الى التفصيلي، الثالث: أن يكون متعلّقاً بالفرد المردّد، و قد عرفت استحالته في ردّ مختار المتن، و الرابع: أن يكون متعلقاً بالجامع و هو المتعين.
و فيه: ان الجامع جزءٌ تحليليٌّ من الفرد لأنّه منتزعٌ من طرح الخصوصيات و المشخصات، فيستحيل ان ينطبق على الفرد بما له من الخصوصيات، مع ان العلم الاجمالي منطبقٌ في الواقع على الفرد بما له من التشخص فلا يكون الجامع متعلّق العلم.
ثالثها: أن يكون متعلّقاً بالواقع، أي أنه صورة مطابقة مع الفرد الخارجي على تقدير وجوده بحده المتعين، فالفرق بينه و بين العلم التفصيلي من ناحية العلم و الانكشاف فإنه مشوبٌ بالاجمال لا من ناحية المعلوم، و هذا هو مختار المحقق العراقي (رحمه اللّه) و هو الأليق بالتحقيق، وعليه لا بدّ من القول بأنه منجزٌ لوجوب الموافقة القطعية فضلًا عن حرمة المخالفة القطعية على نحو العلّية التامة و ليس على نحو الاقتضاء، كما اعترف به في الحاشية المتقدمة و سيأتي موافقته له في بحث الاشتغال، فلو علم بوجود الخمر بين الإنائين واقعاً و انه يحرم شربها يستحيل ان يرخّص شربهما للمناقضة، كما هي موجودة في صورة العلم التفصيلي بالحرمة و الخمرية فهو ترخيص للمعصية، و لا ينتقض بالشبهة الغير المحصورة التي لم يكن التكليف فيها فعليّاً، إمّا لعدم الابتلاء أو للعجز الذي سيأتي الكلام فيه، و هذا هو المرتكز عند العقلاء.
و ما أفاده المحقق العراقي (رحمه اللّه) من انّا لا نتعقل الفرق بين العلم الاجمالي