الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ١٥ - فصل الجملة الشرطية مفهوم الشرط
عُهدتها على مدعيها، كيف (١) و لا يرى في استعمالها فيهما عناية و رعاية علاقة، بل إنما تكون ارادته كإِرادة الترتب على العلّة المنحصرة بلا عناية، كما يظهر على من أمعن النظر و أجال البصر في موارد الاستعمالات، و في (٢) عدم الإلزام و الأخذ بالمفهوم في مقام المخاصمات و الاحتجاجات، و صحة الجواب بأنه لم يكن لكلامه مفهوم، و عدم صحته لو كان له ظهورٌ فيه معلوم. و أمّا دعوى (٣) الدلالة بادّعاء انصراف اطلاق العلاقة اللزومية الى ما هو أكمل
(١) هذه هي المناقشة الثانية: و حاصلها أنها لو كانت الشرطية حقيقةً في العلية المنحصرة لزم ان يكون استعمالها في غير العلّة المنحصرة مجازاً و مع العناية مع انّ الأمر ليس كذلك، فإِن الاستعمالين يكونان على نسق واحد و من دون عناية، يظهر ذلك لمن أجال البصر و أمعن النظر في موارد الاستعمالات، و أجاب عنها في الحقائق: بأنه غير ظاهر، و الرجوع الى العُرف في مقام تشخيص مفاد القضية الشرطية يقتضي خلافه.
(٢) هذه هي المناقشة الثالثة: و حاصلها عدم الزام الخصم عند الاحتجاج و المخاصمة بذلك، فلو أنكر المتكلم وجود المفهوم في كلامه يقبل منه عند أهل المحاورة منافٍ لوجود الظهور العرفي للقضية في العلية المنحصرة، أقول: لا بدّ من مراجعة العُرف و العقلاء في انّ سيرتهم في الاحتجاج على البناء على المفهوم أم لا؟ فإن بعض الأعلام ادعى عكس ما ادعاه المتن.
(٣) هذا هو الطريق الثاني: و هو دعوى انصراف الإطلاق الى العلّية المنحصرة لكونها أكمل افراد العلة اللزومية، و المطلق ينصرف الى أكمل الأفراد.