الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٤٢٣ - حجية قول اللغوى و عدمها
...
الدين أو المخالفة الكثيرة قطعاً، و الاحتياط موجب للعسر و الحرج، و الرجوع الى الاصول في كُلّ مسألة غير جائز، و ترجيح المرجوح على الراجح قبيح، فلا بد من العمل بالظن الحاصل من قول اللغوي، و يعبر عن الدليل بالانسداد الصغير، و قد يرجع اليه في غير واحدٍ من المسائل منها تشخيص القبلة و موارد الضرر و النسب و غير ذلك.
و أجاب عنه بقوله: (لا يوجب اعتبار قوله) و حاصله: انه ان فرض انفتاح باب العلم في غالب الأحكام لم تنته النوبة الى العمل بالظن في موارد قول اللغوي، اذ لا يلزم من اجراء البراءة في موارد اللغات الخروج من الدين كما لا يلزم من الاحتياط في الأطراف العسر و الحرج أو اختلال النظام، و هذان هما الموجبان للرجوع الى الظن، فإذا لم يلزما ليس هناك ملزم في الرجوع الى الظن الحاصل من قول اللغوي، و ان فرض انسداد باب العلم و العلمي في معظم احكام الفقه يكون قول اللغوي حجّة ان افاد قوله الظنّ من باب حجيّة مطلق الظن بالنسبة إلى المعظم من اللغات التي هي موارد الحاجة الى قول اللغوي و ان كان باب العلم و العلمي بالنسبة الى ما عدا المعظم كان مفتوحاً، و بالجملة: ان العبرة بحجية مطلق الظن هو انسداد باب العلم و العلمي بالنسبة الى معظم احكام الفقه لا خصوص بابٍ من أبوابه.