الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٦٩ - فصل هل الغاية فى القضية تدل على ارتفاع الحكم عمّا بعد الغاية مفهوم الغاية
فصل
هل (١) الغاية فى القضية تدل (٢) على ارتفاع الحكم عمّا بعد الغاية، بناءً على دخول الغاية في المغيّى، أو عنها و ما بعدها، بناءً على خروجها أو لا؟ فيه خلافٌ، و قد نُسب الى المشهور الدلالة على الارتفاع،
[فصل هل الغاية فى القضية تدل على ارتفاع الحكم عمّا بعد الغاية] مفهوم الغاية
(١) للغاية بحسب العُرف و اللغة معانٍ منها: الغرض، يقال: تعلّم العلم لغاية كذا، و منها المسافة يقال: سرت الى غاية كذا و غيرهما، الّا إنّ المراد منها هنا هو ان يكون الحكم أو الموضوع مقيّداً بقيدٍ يكون ذاك القيد حدّاً و نهاية له مثل:
اجلس في المسجد الى الزوال.
و الكلام هنا يقع في مقامين:
أحدهما: هل يكون ذكر الغاية مستلزماً للانتفاء عند الانتفاء، أي هل تدل الغاية على المفهوم أم لا؟
ثانيهما: هل ان الغاية داخلة في المُغيّا أم لا؟ أي هل إنّ الزوال في المثال المتقدم يكون داخلًا تحت حكم ما قبله أو يكون داخلًا في حكم ما بعده أو فيه تفصيل، و المرتبط بمحل الكلام هو البحث في المقام الأوّل، و أمّا المقام الثاني فإن البحث عنه يكون استطراديّاً.
(٢) هذا هو الكلام في المقام الأول: و هو البحث عن ثبوت المفهوم للغاية، و أنها تدلّ وضعاً أو اطلاقاً على انتفاء سنخ الحكم عن ما بعد الغاية (بناءً على دخول الغاية في المغيّى) أو عن الغاية و ما بعدها (بناءً على عدم دخول الغاية في