الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ١١٣ - الفرق بين المخصص المتصل و المنفصل
...
للمجازية لا في الأداة و لا في المدخول [١].
و فيه: انّ ظاهر كلامه هو أنّه لا ينعقد الظهور الّا على طبق الدّالين سواء كان المخصّص متصلًا أو منفصلًا، بل هو صريح كلامه و هو غريب، فإن لازم كلامه أنّه اذا قال المتكلّم: (اكرم كُلّ عالمٍ) و كان من قصده وجوب اكرام العالم العادل الا أنه سكت سكوتاً طويلًا لم يذكر المخصص، أنّه لا ينعقد لكلامه ظهور في الاستغراق بل يبقى معلّقاً الى أن يحصل المخصص و يحصل الظهور للدالين معاً، هذا في الدلالة التصورية صحيح الا انّ كلامنا في الدلالة التصديقية و هو غير صحيح.
و قد يوجّه القول بعدم حُجيّة العام المخصّص: بأن اللفظ مستعمل في معناه و هو الاستغراق بالنسبة الى جميع الأفراد و بمجيء الخاص سقطت حجيته بالنسبة الى جميع الأفراد و بتبعه تسقط حُجيّته بالنسبة الى البعض أيضاً، لأن التضمن تابع للمطابقة في الحجية أيضاً.
و فيه: ان تبعية الدلالة التضمنية للمطابقة في الحُجيّة صحيحٌ على التحقيق، الّا أنّه لا يرتبط بالمقام، لأنّ القضية بحسب بناء العقلاء تكون منحلّة بحسب افراد الطبيعة، فاذا خرج بعض الأفراد عن حكم العامّ تشريعاً كان بمنزلة خروجه منها تكويناً في نظرهم.
و ينبغي التنبيه: على انّ ما ذكر من الدليل لحجيّة العامّ في الباقي مختصّ بما اذا كان التخصيص بلفظ الكلّ أو بالمُحلّى اللّام، من انّ تقديم الخاص على العام يكون من باب تقديم الاظهر على الظاهر أو القرينة على ذي القرينة، و أمّا اذا كان
[١]- فوائد الاصول: ج ١ ص ٥١٧.