الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٢٦٨ - لا شبهة في وجوب العمل على وفق القطع عقلًا
و كيف كان فبيان أحكام القطع و أقسامه يستدعى رسم امور:
الأول: لا شبهة (١) في وجوب العمل على وفق القطع عقلًا، و لزوم الحركة على طبقه جزماً، و كونه موجباً لتنجز التكليف الفعلي فيما أصاب باستحقاق الذّم و العقاب على مخالفته، و عُذراً فيما أخطأ قصوراً، و تأثيره في ذلك لازم، و صريح الوجدان به شاهد و حاكم فلا حاجة الى مزيد بيان و إقامة برهان.
[المقدمة الاولى فى بعض احكام القطع]
[لا شبهة في وجوب العمل على وفق القطع عقلًا]
(١) ثم ان الماتن (رحمه اللّه) عمّم الحكم الذي يلتفت اليه المجتهد الى ما يتعلق بمقلديه، فإن بعض الأحكام الذي يجتهده لم يكن فعلياً في حقه، و استشكل بأن من لم يكن الحكم فعلياً في حقّه لا معنى للتعبد به فمن قامت لديه الامارة لا معنى لتعبده به اذ لا اثر عملي بالنسبة اليه و من يتصور في حقّه التعبد لم تقم لديه الإمارة، و كذلك الاستصحاب فمن كان على يقين فشك لا علاقة له بالحكم، و من له علاقة بالحكم لا يقين و لا شك له، و دفعه بدعوى: التنزيل و ان المجتهد ينزل يقينه و شكه منزلة يقين المقلد و شكه، و فيه: ان عُمدة ادلة التقليد هو السيرة العقلائية و هي لا تدل على اكثر من لزوم رجوع الجاهل الى العالم و الخبير، لتشخيص الحكم المشترك، فالتنزيل اجنبيٌ عنها.
و الصحيح: ان الإشكال مندفعٌ من دون حاجة الى دعوى ان المجتهد بمقتضى ادلة التقليد بمنزلة المقلد، فإن قيام الإمارة المعتبرة لدى المجتهد بمقتضى دليل اعتباره يوجب حصول العلم بحكم مقلده، فهو و ان لم يكن حجّةً فعلية في حقه لعدم وصولها اليه و لكنها تصير فعليّة في حقه بمقتضى يقين المجتهد به فإنه حُجّةٌ في حق العامي.
و أما الاستصحاب فعلى مختار المتن في الاستصحاب من الغاء صفتي