الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٢٧٩ - عدم تغير الواقع بالقطع بخلافه
و لكن (١) ذلك مع بقاء الفعل المتجرى به أو المنقاد به على ما هو عليه من الحسن أو القبح، أو الوجوب أو الحرمة واقعاً، بلا حدوث تفاوت فيه بسبب تعلّق القطع بغير ما هو عليه من الحكم و الصّفة و لا يُغيّر حسنه أو قبحه بجهة اصلًا، ضرورة إن القطع بالحسن أو القبح لا يكون من الوجوه و الاعتبارات التي بها يكون الحسن و القبح عقلًا و لا ملاكاً للمحبوبية و المبغوضية شرعاً، ضرورة عدم تغير الفعل عما هو عليه من المبغوضية و المحبوبية للمولى، بسبب قطع العبد بكونه محبوباً أو مبغوضاً له. فقتل ابن المولى لا يكاد يخرج عن كونه مبغوضاً له و لو اعتقد العبد بأنه عدوّه، و كذا قتل عدوّه مع القطع بأنه ابنه لا يخرج عن كونه محبوباً ابداً، هذا مع ان الفعل المتجرى به أو المنقاد به بما هو مقطوع الحرمة أو الوجوب
الى الثانية ان القبح الفاعلي المستلزم للعقاب هو الناشئ عن القبح الفعلي كما في موارد المعصية أما الناشئ من خبث الباطن و سوء سريرته فلا دليل على استلزامه للعقاب، و الجواب عنهما: أما ايراده على الاولى فان مقصود المستدل إن المناط هو حكم العقل بالقطع بالواقع عبر عنه بالعلم و ليس نظره الى العلم الاصطلاحي حتى يقال بأنه جهل مركّب، و أما ايراده على الثانية، فالجواب: ان تقسيم القبح الى الفعلي و الفاعلي لا يخلو من اشكال كما تقدم.
[عدم تغير الواقع بالقطع بخلافه]
(١) هذه هي الجهة الثانية من البحث في المسألة، و هو البحث عن الجهة الفقهية و ان الفعل المتجرى به هل يكون محكوماً بالحرمة شرعاً أم لا؟ و حاصل ما أفاده: ان استحقاق المؤاخذة يكون على الفعل النفسي و هو العزم و أما الفعل