الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ١٣١ - المخصص اللبى المجمل مصداقا
هذا اذا كان المخصّص لفظيّاً، و أما اذا كان لُبّياً (١) فإن (٢) كان ممّا
[المخصص اللبى المجمل مصداقا]
(١) هذا هو الكلام في المقام الثاني: و هو ما اذا كان المخصّص ثابتاً بدليلٍ غير لفظي مثل الإجماع، أو العقل، أو السيرة المتشرعة، فذهب جماعةٌ منهم الشيخ (قدّس سرّه) الى جواز التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ان كان الخاص ثابتاً بدليلٍ لُبّي و المثال المعروف له: (اللهم العن بني امية قاطبة) حيث يعلم خروج المؤمن عن عموم هذا اللّعن، فاذا شك في فردٍ من هذه الشجرة الخبيثة من جهة ايمانه لا مانع عن التمسك بعموم اللّعن فيه.
(٢) اختار (رحمه اللّه) التفصيل في المخصص اللّبي، و حاصله: انّ الدليل اللُّبي على قسمين: أحدهما: ان يكون التخصيص بحكم العقلي الضروري على نحوٍ يصح للعرف و أهل المحاورة من العقلاء ان يعتمدوا عليه و يعاملوا معه معاملة القرينة المتصلة، ثانيهما: ان يكون التخصيص ثابتاً بدليلٍ نظري لا يلتفت اليه كُلّ أحد و لا تعامل العقلاء معه معاملة القرينة المتصلة، فإن كان المخصص من القسم الأول فهو بحكم المخصص اللفظي المتصل في عدم جواز التمسك بالعام في فردٍ يشك أنّه من افراد الخاص، من جهة أنّه لم ينعقد للعام ظهورٌ في العموم حتى يتمسك به فهو من أول الأمر ظاهرٌ فيما عدا الخاص.
و ان كان من القسم الثاني فلا مانع من التمسك بالعام في الفرد المشكوك كونه من الخاص، لأن العام منحلّ بحسب افراده الى احكام و ظاهرٌ في ثبوت الحكم لكلّ فردٍ من افراده و كاشفٌ عن مراده الجدي، فلا بدّ للعبد من اتباع الكلام الملقى اليه من قبل المولى ما لم يعلم بخلافه و لم يثبت خروجه عن العام، و مع الاحتمال لا بدّ من الأخذ بالعام إذ لم يوجد ما يكون حجّةً بالنسبة اليه غيره يكون مانعاً من الأخذ بظاهر العام مثاله: ما اذا قال المولى لعبده: (اكرم جيراني)