الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٤٠٧ - التفصيل بين من قصد افهامه و غيره
...
الثانية: ما دلّ على التمسك بالقرآن و العمل بما فيه و هي أيضاً روايات مروية عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و سلم و الأئمة (عليهم السلام) منها قول أمير المؤمنين (عليه السلام): انتفعوا ببيان اللّه و اتعظوا بمواعظ اللّه و اقبلوا نصيحة اللّه فإنّ اللّه قد اعذر اليكم بالجلية و اتّخذ عليكم الحُجّة و بيّن لكم محابّه من الأعمال و مكارهه منها (الى أن قال) و اعلموا إنّ هذا القرآن هو الناصح الذي لا يغش و الهادي الذي لا يضلّ و المحدّث الذي لا يكذب و ما جالس هذا القرآن احدٌ الّا قام عنه بزيادةٍ أو نقصان زيادة في هُدى أو نقصان من عمى [١].
الثالثة: ما دلّ على عرض الخبرين المتعارضين على القرآن و يؤخذ بالموافق للقرآن فلو لم يكن ظاهره حُجّة كيف يمكنه تميز الموافق عن المخالف، و هي أيضاً عدّة روايات منها خبر عبد الرحمان بن أبي عبد الله قال الصادق (عليه السلام): اذا ورد عليكم حديثان مختلفان فاعرضوهما على كتاب اللّه فما وافق كتاب اللّه فخذوه و ما خالف كتاب اللّه فردّوه، فإن لم تجدوهما في كتاب اللّه فأعرضوهما على أخبار العامة فما وافق اخبارهم فذروه و ما خالف اخبارهم فخذوه [٢].
الرابعة: عرض الأخبار على كتاب اللّه بنحو الاطلاق (و ان لم يكن له معارض) مثل خبر أيوب بن راشد عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ما لم يوافق من الحديث القرآن فهو زخرف. [٣] و ما رواه هشام بن الحكم عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال:
خطب النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و سلم بمنى فقال: أيها الناس ما جاءكم عني يوافق كتاب اللّه فأنا قلته
[١]- نهج البلاغة: خ ١٧٦.
[٢]- الوسائل: باب ٩ من أبواب صفات القاضي.
[٣]- الوسائل: باب ٩ من أبواب صفات القاضي ح ٢.