الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٣١٦ - الامر الرابع بيان الامتناع أخذ القطع بالحكم في موضوع نفسه
ان قلت: ان (١) كان الحكم المتعلّق به الظن فعلياً أيضاً، بأن يكون الظن متعلّقاً بالحكم الفعلي لا يمكن أخذه في موضوع حكم فعلي آخر مثله أو ضده، لاستلزامه الظن باجتماع الضدين أو المثلين، و انما يصح أخذه في موضوع حكم آخر كما في القطع، طابق النعل بالنعل، قلت: (٢) يمكن أن يكون الحكم فعلياً بمعنى أنه لو تعلق به القطع- على ما هو عليه من الحال- لتنجز و استحق على مخالفته العقوبة، و مع ذلك لا يجب على الحاكم رفع عذر المكلف برفع جهله لو أمكن، أو بجعل لزوم الاحتياط عليه فيما أمكن، بل يجوز جعل أصل أو أمارة مؤدية اليه تارةً و إلى ضده اخرى، و لا يكاد يمكن مع القطع به جعل حكم آخر مثله أو ضده كما لا يخفى فافهم.
(١) حاصل الإشكال: ان ما ذكر من امكان جعل حكم مماثل مع الحكم المظنون أو ضده إنما يتم اذا لم يكن الحكم المظنون فعلياً، و إلّا يلزم اجتماع حكمين فعليّين متماثلين أو متضادين في موضوعٍ واحد، و إنما يصح اخذ الحكم الفعلي المظنون في موضوع حكم فعلي آخر كما صح ذلك في القطع على ما عرفت، مثل ان يقول: (ان ظننت بوجوب الصلاة بالفعل وجب عليك التصدق فعلًا) كما صح ان يقال: (ان قطعت بوجوب الصلاة حرم عليك شرب الخمر) بلا إشكال.
(٢) حاصل الجواب مع التوضيح: ان الحكم الفعلي على قسمين: أحدهما:
ان يكون فعلياً بمعنى أنّه لو علم به المكلّف لتنجر و استحق العبد العقوبة على مخالفته ان كان عالماً به، و لا يجب على المولى رفع جهله إن امكن و ايجاب الاحتياط في حقه ان لم يمكن رفع جهله، كما يمكن جعل اصل أو امارةٍ في مورده على طبق الحكم الواقعي أو على خلافه و يمكن أن يصطلح عليه بالفعلي