الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ١٢٤ - المخصص اللفظى المجمل مصداقا
المجمل بين المتباينين و الأقل و الأكثر فلا تغفل، و أمّا (١) اذا كان مجملًا بحسب المصداق، بأن اشتبه فردٌ و تردّد بين أن يكون فرداً له أو باقياً تحت العام، فلا كلام (٢) في عدم جواز التمسّك بالعامّ لو كان متصلًا به، ضرورة عدم انعقاد ظهور الكلام الّا في الخصوص،
[المخصص اللفظى المجمل مصداقا]
(١) هذا هو الكلام في المقام الثاني: و هو بيان حكم صور الاجمال المصداقي، و قد عرفت انّ صور الإجمالي كصور الإجمال المفهومي أربعة و هي:
صورتا دوران الأمر بين المتباينين في المخصص المتصل و المنفصل، مثل ما اذا شك في اكرام زيد بن عمرو و زيد بن بكر بعد العلم باستثناء زيد من (اكرم العلماء)، و صورتا دوران الأمر بين الأقل و الأكثر، مثل ما اذا شك في حرمة اكرام زيد و عمرو أو زيد وحده بعد العلم بخروج احد الأمرين من وجوب اكرام العالم.
و اكتفى في المتن بذكر صورتين و هما اتصال المخصّص و انفصاله من دون ذكر للمتباينين أو الأقل و الأكثر من جهة عدم الأثر في ذكرهما.
(٢) اذا كان الخاص المجمل مصداقاً متصلًا بالعام و في كلامٍ واحد لا يجوز التمسك بالعام بالنسبة الى الفرد أو الفردين المشكوكين في الخروج عن حكمه بلا كلامٍ في ذلك، و ان كان يظهر من التقريرات أنّه محل خلاف الا ان المخالف في المسألة لم يكن معلوماً، لما عرفت في المخصص المتصل لا يكون للعام ظهورٌ الّا في ما عدا الخاص و لا محالة يكون اجمال المخصص سارياً الى العام، فالموضوع لوجوب الإكرام هو العالم العادل و لا يثبت الحكم الّا لما أحرز كونه موضوعاً، بلا فرق في ذلك بين المشتبهين بالتباين أو بالأقل و الأكثر.