الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ١٢٥ - المخصص اللفظى المجمل مصداقا
كما عرفت و أمّا (١) اذا كان منفصلًا عنه ففي جواز التمسك به خلاف، و التحقيق (٢): عدم جوازه، اذ غاية ما يمكن ان يقال في وجه جوازه ان الخاص إنما يزاحم العام فيما كان فعلًا حُجّةً فيه و لا يكون حُجّةً فيما اشتبه انه من افراده، فخطاب (لا تكرم فسّاق العلماء) لا يكون دليلًا على حُرمة اكرام من شك في فسقه من العلماء،
(١) اذا كان الخاص المجمل مصداقاً في دليلٍ منفصل هل يجوز التمسك بالعام في المشتبه أم لا؟ مثل ما اذا شككنا في زيد العالم أنه عادلٌ أو ليس بعادل، و هذا هو العُمدة في المسألة فإن له في الفقه أثراً كبيراً، و محلّ الكلام كما عرفته من المثال: هو ما اذا كانت الشبهة مصداقية بالنسبة الى الخاص، و أمّا اذا كان شبهة مصداقية للعام كما اذا شككنا في وجوب اكرام زيد من جهة الشك في كونه عالماً أم لا؟ فلا اشكال في عدم جواز التمسك، اذ لا يعقل احراز الموضوع بالحكم، و قد وقع الخلاف في ذلك فالمشهور هو عدم الجواز، و يظهر من بعض الأعلام الحكم بالجواز، و قد يستظهر من بعض الفتاوى في بعض الفروع ابتنائه على القول بالجواز في المسألة.
(٢) فصّل الماتن (رحمه اللّه) في هذا التحقيق في جواز التمسّك بالعام في الشبهة المصداقية بين ما اذا كان المخصّص ثابتاً بدليلٍ لُبّى فيجوز التمسك فيه، و بين ما اذا كان ثابتاً بدليلٍ لفظي فإنّه لا يجوز، فلا بدّ من الكلام في مقامين: الأول: في المخصّص اللفظي، و حاصل ما استدل به على عدم جواز التمسك بالعام في الشبهة المصداقية في المخصص اللفظي هو: عدم تمامية دليل القائل بالجواز؛ لأنه استدل على الجواز بأن عدم حُجيّة العام بالنسبة الى ما انطبق عليه الخاص هو لأجل مزاحمة ظهور العام فيه مع ما هو اقوى ظهوراً منه، و هذه المزاحمة