الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٣٥٦ - اجزاء الاحتياط المستلزم للتكرار
...
أمّا الصورة الاولى من صورتي الظن الخاص: فإنه لا يجوز الامتثال الظني بعد فرض التمكن من الامتثال العلمي الاجمالي، لأن اعتباره بحسب دليله كان مشروطاً بعدم التمكن من الامتثال العلمي الاجمالي.
و أمّا الصورة الثانية من صورتي الظنّ الخاص: فهو مخيرٌ بين الامتثال الظني التفصيلي و العلمي الاجمالي فهما في مرتبةٍ واحدة، و أمّا الصورة الاولى من صورتي الظن المطلق فالحكم فيها هو التخيير أيضاً كالصورة السابقة.
و أمّا الصورة الثانية من صورتي الظن المطلق: فلا إشكال في تعيّن الامتثال الظني بعد فرض عدم جواز الاحتياط من جهة استلزامه لاختلال النظام أو لأنه لا يكون الاحتياط من وجوه الطاعة لكونه عبثاً لأمر المولى، و في هذا الفرض لا بدّ من البناء على بطلان عبادة تارك طريقي الاجتهاد و التقليد كما ذهب اليه المحقّق القمي (رحمه اللّه)، فلا مجال لتعجب الشيخ (قدّس سرّه) من ذهابه الى بطلان عبادة تارك الطريقين و قوله بالانسداد، فإن المحقق المذكور قائلٌ بالكشف و بطلان الاحتياط، نعم لو كان قائلًا بالحكومة كما عليه الشيخ (قدّس سرّه) كان التعجب في محله.
و بهذا نأتي الى الختام فيما يتعلق بالقطع من الأحكام.