الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٢٩٥ - الامر الثالث اقسام القطع الموضوعي
يجب عليك التصدق بكذا) تارةً بنحو يكون تمام الموضوع، بأن (١) يكون القطع بالوجوب مطلقاً و لو أخطأ موجباً لذلك، و اخرى بنحو يكون جزئه أو قيده، بأن يكون القطع به في خصوص ما أصاب موجباً له، و في كل منهما (٢) يؤخذ طوراً بما هو كاشف و حاك عن متعلقه، و آخر بما هو صفةٌ خاصّة للقاطع أو المقطوع به، و ذلك لأن القطع لما كان من الصفات الحقيقية ذات الإضافة- و لذا كان العلم نوراً لنفسه و نوراً لغيره- صحّ أن يؤخذ فيه بما هو صفةٌ خاصّة و حالةٌ مخصوصة بالغاء جهة كشفه، أو اعتبار خصوصية اخرى فيه معها، كما صح ان يؤخذ بما هو كاشف عن متعلقه و حاكٍ عنه، فيكون أقسامه أربعة، مضافة الى ما هو طريقٌ محض عقلًا غير مأخوذ في الموضوع شرعاً.
(١) هذا بيان تمام الموضوع، بمعنى ان الواقع لا دخل له و يكون الحكم دائراً مدار القطع، كمانعية الغصب للصلاة فان الغصب الواقعي ليس له دخلٌ في المانعية، و في مقابل ذلك ما اذا كان القطع جزء الموضوع فالموضوع مركبٌ من الواقع و القطع به، كما في الشهادة حيث ان الموضوع فيها عبارة عن الواقع المشهود به و العلم به فيكون العلم المصيب هو الموضوع و العلم الخاطئ لم يكن موضوعاً في الشهادة بخلاف الغصبية في المثال المتقدم.
(٢) شروعٌ في توجيه التقسيم للطريقية و الصفتية، و حاصله: ان للعلم جهتين، احداهما: انه صفة حقيقية في النفس ذات الاضافة كالقُدرة حيث أنها حقيقية و ليست اعتبارية، و ليست حقيقية محضة كالحياة بل لها اضافة الى مقدور و العلم لها اضافة الى معلوم و لذا كان العلم نوراً في نفسه.
ثانيتهما: كونه حاكياً عن المعلوم و مرآة و كاشفاً و طريقاً الى الواقع،