الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ١٨٠ - فصل هل تعقب العامّ بالضمير
لكنه (١) حُجّةٌ اذا عقد للكلام ظهورٌ في العموم، بأن لا يُعدّ ما اشتمل على الضمير مما يكتنف به عرفاً، و إلّا فيحكم عليه بالاجمال و يرجع
من الضمير معلومٌ و هو خصوص المطلقات الرجعيات و يُشكّ في أنّه هل يكون على نحو الحقيقة فلا مجال لأصالة ظهوره في المطابقة مع المرجع بخلاف (المطلقات) فإنّ الشك فيه راجعٌ الى الشك في المراد فتجري فيه أصالة الظهور من غير معارض.
بل قيل [١]: بلزوم ترجيح اصالة الظهور في العامّ حتى اذا قلنا بجريان أصالة الظهور مع العلم بالمراد و الشك في الكيفية، لأنّ التصرف في العام مستلزمٌ للتصرف في الضمير دون العكس فيكون التصرف في الضمير قطعياً لا يجري فيه أصالة الظهور بخلاف المرجع فإنّه مشكوك و الأصل عدم التصرف، و لعلّه لهذا أمر في المتن بالفهم.
(١) استدرك عما ذكره من لزوم ترجيح اصالة الظهور في العام على أصالة الظهور في الضمير، ان ذلك مشروط بأن يتم للعام ظهورٌ في العموم، و في فرض عدم تحقق هذا الشرط كما اذا كان ذكر الضمير قبل أن يتمّ الحكم في طرف العامّ فإنّه لا تجري حينئذٍ أصالة الظهور في العام لاكتنافه بما يصلح للقرينية عرفاً، و مع عدم جريان أصالة الظهور يصير الكلام مجملًا فيرجع الى الأصل العملي في كُلّ مسألة، كما هو القاعدة في كُلّ مورد يكون مانعاً عن جريان الأصل اللفظي فيه.
و أورد عليه المحقق النائيني (رحمه اللّه): بأنّ ضابط احتفاف الكلام بما يصلح
[١]- القائل: السيّد الحكيم في الحقائق.