الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٤٣٦ - الأمر الثالث حجية الاجماع المنقول الكاشف عن راى المعصوم
نعم (١) لا يبعد ان يكون بناؤهم على ذلك فيما لا يكون هناك امارةٌ على الحدس، أو اعتقاد الملازمة فيما لا يكون هنا امارةٌ على الحدس، أو اعتقاد الملازمة فيما لا يرون هناك ملازمة هذا.
لكن (٢) الاجماعات المنقولة في ألسنة الأصحاب غالباً مبنيّة على حدس الناقل أو اعتقاد الملازمة عقلًا، فلا اعتبار لها ما لم ينكشف
لأجل احتمال الحدسية في الخبر، و بالجملة: إن المراجعة بسيرتهم يقتضي اعتمادهم في تلك الموارد على أصالة الحسّ و عدم الاعتداد باحتمال عدم هذا فيما لم تكن هناك إمارة على الحدس.
(١) في هذا الاستدراك: أنه ان كانت هناك امارة على الحدس أو اعتقاد الملازمة فيما لا يرون هناك ملازمة لا يعتمدون على اصالة الحسّ، قال الشيخ (قدّس سرّه)، و ذكر المحقق السبزواري في الذخيرة بعد بيان تعسّر العلم بالاجماع: ان مرادهم بالاجماعات المنقولة في كثير من المسائل بل في أكثرها لا يكون محمولًا على معناه الظاهر بل إمّا يرجع الى اجتهاد من الناقل مؤدّ بحسب القرائن و الأمارات التي اعتبرها الى انّ المعصوم (عليه السلام) موافق في هذا الحكم، أو مرادهم الشهرة أو اتفاق أصحاب الكتب المشهورة، أو غير ذلك من المعاني المحتملة الخ و من هذا البيان يظهر ان غالب الاجماعات لا يكون مشمولًا لدليل الحجيّة.
(٢) في هذا الاستدراك: ذكر انّ الغالب في الاجماعات المنقولة في الكتب الفقهية معها أمارات تدلّ على أنها مبنيّة على الحدس، و على هذا لا تشملها أصالة الحسّ فلا تكون مشمولة للأدلة، و ذلك لأن العقلاء لا يبنون على إلحاق المشكوك بالمعلوم اذا كانت هناك امارة على الخلاف، فمع وجود الإمارة على الحدس أو على اعتقاد الناقل الملازمة و لا يعتقد بها المنقول اليه ليس هنا سيرة عقلائية