الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٣١٩ - الامر الخامس الموافقة الالتزامية
الأمر الخامس: هل (١) تنجز التكليف بالقطع- كما يقتضي موافقته عملًا- يقتضي موافقته التزاماً و التسليم له اعتقاداً و انقياداً؟ كما هو اللازم في الاصول الدينية و الامور الاعتقادية بحيث كان له امتثالان و طاعتان، احداهما بحسب القلب و الجنان و الاخرى بحسب العمل بالأركان، فيستحق العقوبة على عدم الموافقة التزاماً و لو مع الموافقة عملًا أو لا يقتضي، فلا يستحق العقوبة عليه بل أنما يستحقها على المخالفة العملية؟ الحق هو الثاني، لشهادة الوجدان الحاكم في باب الإطاعة و العصيان بذلك، و استقلال العقل بعدم استحقاق العبد الممتثل لأمر سيده
[الامر الخامس] الموافقة الالتزامية
(١) هذا بحثٌ فقهي: و هو أنه اذا تنجز الحكم بالقطع أو غيره من الحجج (و أنما اقتصر على ذكر القطع لأن المسألة مذكورة في مباحث القطع و إلّا فأن القطع لا خصوصية له) هل تجب موافقته التزاماً كما تجب موافقته عملًا عقلًا، أو شرعاً أم لا؟ و معنى موافقته التزاماً البناء و الالتزام على أنّ هذا الحكم حكمٌ صادرٌ من الشارع و هذا غير اليقين و الاعتقاد، فإن الالتزام المبحوث عنه هو فعلٌ اختياري قلبي، و القطع و الاعتقاد من مقولة الانفعال لا الفعل، فالمبحوث عنه هو ان الحكم الشرعي كما يقتضي اطاعةً و فعلًا خارجياً جوارحيّاً كذلك يقتضي فعلًا قلبياً جوانحياً، بحيث يكون له امتثالان و طاعتان احداهما بحسب القلب و الجنان و الاخرى بحسب العمل بالأركان، فيستحق لهما ثوابان و عند عصيانهما عقابان و اذا أطاع بالنسبة الى احدهما و عصى بالنسبة الى الآخر يستحق الثواب لما