الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٤١٥ - اختلاف فى القراءة
...
كان عليّ أن أخبركم حين جمعته لتقرءوه [١].
فلا ملازمة بين جواز القراءة على طبق تلك القراءات و جواز الاستدلال بها أو تواترها.
نعم على القول بجواز القراءة لا حاجة لملاحظة الترجيح بينها كما احتمله الشيخ (قدّس سرّه) قال الشيخ: (فإن ثبت جواز الاستدلال بكل قراءة كان الحكم كما تقدّم و إلّا فلا بد من التوقف في محلّ التعارض و الرّجوع الى القواعد مع عدم المرجح أو مطلقا بناءً على ثبوت الترجيح هنا) و أورد عليه الماتن (رحمه اللّه): بأن الترجيح مختصٌّ بتعارض الخبرين لأجل الأخبار العلاجية و في غيرهما من سائر الإمارات فلم يثبت الترجيح بل لا بد من البناء على التساقط في تعارض الإمارات في خصوص المؤدى أي: المدلول المطابقي لا المدلول الالتزامي، و هو نفي الثالث بهما بناءً على الطريقية الذي هو الصحيح، و أمّا بناءً على السببية و الموضوعية فالحكم هو التخيير كما سيأتي البحث عنه في مسألة التعادل و الترجيح.
و حيث انّ الحكم (على الطريقية) التساقط لا بدّ من الرجوع الى الأصل أو دليلٍ آخر عند تعارض القراءتين في مثل (يطهرن) فاذا طهرت المرأة من الحيض و قبل اغتسالها إمّا أن يرجع الى عموم «فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ» [٢] و البناء على جواز الوطي، أو الرجوع الى استصحاب الحرمة، فإن المسألة تكون من صغريات تعارض العموم الزماني مع استصحاب الحكم المخصص الذي سيأتي في محلّه و المقامات مختلفة.
[١]- الكافي: ج ٢ ص ٦٣٣.
[٢]- سورة البقرة: ٢٢٣.