الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٢٦٤ - المقصد السادس في بيان الإمارات المعتبرة شرعاً أو عقلًا
...
تارةً بأن المراد من الظنّ الأعم من الشخصي و النوعي، فإن حجيّة الإمارات كما سيأتي هو من باب افادتها الظنّ النوعي فلا يكون مقابلًا للشك لإمكان الإجماع الظن النوعي مع الشك، و اخرى بأن الشك لم يكن موضوعاً للاصول بل الموضوع هو عدم العلم الشامل للظنّ الغير المعتبر مع ان ظاهر التثليث هو ارادة الشك بالمعنى الخاص (متساوي الاحتمالين).
و المحقق العراقي (رحمه اللّه) صحّح التقسيم بدعوى انّ التثليث هو بلحاظ ما للأقسام من الخصوصيات و الآثار الموجبة للحجية من حيث الوجوب و الإمكان و الامتناع، فالقطع بلحاظ كشفه التام تجب حجيته، و الظن بلحاظ كشفه الناقص يمكن حجيته، و الشك بلحاظ عدم وجود كشفٍ ملحوظٍ فيه يستحيل جعل الحجيّة فيه، و استشهد لذلك بما ذكره الشيخ (قدّس سرّه) في أوّل البراءة [١]، و فيه: ان اراد من امكان حجيّة الظن ذاتاً و قابليةً فهو بحث جزئي لا يناسبه تقسيم الحالات، و ان اراد منه ما يقابل به نظرية ابن قبة فهو و ان كان بحثاً مهماً كما سيأتي الّا أنّه ليس من المسائل حتى يقسّم العلم بلحاظه بل هو من مبادي المسألة الاصولية و لا يختص بالظن بل هو بحث كلّي في مقام الجمع بين الحكم الظاهري و الحكم الواقعي.
[١]- نهاية الأفكار ٣/ ٤.