الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٣٩١ - فصل فى حُجيّة الظّواهر
فصل
لا شبهة (١) مع لزوم اتباع ظاهر كلام الشارع في تعيين مراده في الجملة، لاستقرار طريقة العقلاء على اتباع الظهورات في تعيين المرادات، مع القطع بعدم الردع عنها، لوضوح عدم اختراع طريقة اخرى في مقام الإفادة لمرامه من كلامه كما هو واضح،
[فصل فى] حُجيّة الظّواهر
(١) المُدّعى هو حجيّة الظواهر التي منها ظواهر ألفاظ الشارع في الجملة و بنحو الموجبة الجزئية، و هو خارجٌ عن موضوع اصالة عدم حجيّة الظن، و الدليل مركّبٌ من مقدمتين قطعيتين:
الاولى: بناء العقلاء على اتباع الظهورات في تعيين مرادات المتكلمين في جميع امورهم المعاشية و أغراضهم التكوينية أو في الأغراض التشريعية بالنسبة الى الموالي العرفية، فانا نقطع وجداناً أنهم في امورهم التكوينية و التشريعية يعتمدون على ظواهر الفاظ الآخرون و يحتجون بها في مقام الاحتجاج مع تسليم الآخر لذلك.
الثانية: القطع بموافقة الشارع لهم المستكشف من عدم ردعه عنها اذ لو لم يكن موافقاً له كان عليه بيانه، و إلّا لزم نقض الغرض، و لو كان له بيانٌ في ذلك لوصل الينا بعد فرض كثرة الدواعي لنقله فهذا من المصاديق الجلية لقولهم (لو كان لبان).
و الاشكال عليه: بدعوى كفاية عمومات النهي عن العمل بالظن أو اطلاق ادلّة الاصول و القواعد الشرعية الثابتة لموارد عدم العلم، كحديث الرفع في الردع