الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٤٣٢ - الأمر الثاني اختلاف الالفاظ الحاكية للاجماع
الأمر الثاني: إنّه (١) لا يخفى اختلاف نقل الاجماع، فتارة ينقل رأيه (عليه السلام) في ضمن نقله حدساً كما هو الغالب، أو حسّاً و هو نادرٌ جدّاً، و اخرى لا ينقل الّا ما هو السبب عند ناقله عقلًا أو عادةً أو اتفاقاً، و اختلاف (٢) ألفاظ النقل أيضاً صراحةً و ظهوراً و اجمالًا في ذلك، أي في أنّه نقل السبب أو نقل السبب و المسبب.
الأمر الثاني [اختلاف الالفاظ الحاكية للاجماع]
(١) هذا الأمر لبيان أنحاء نقل الاجماع، فالكلام فيه في موضعين:
الأول: ان نقل الاجماع بحسب الثبوت تارةً يكون متضمناً لنقل السبب (اتفاق الآراء) و نقل المسبب (قول المعصوم (عليه السلام)) و اخرى يكون متضمناً لنقل السبب فقط، و الأول امّا ان يكون النقل عن حسٍّ و هو الاجماع الدخولي الذي هو نادر جدّاً على حدّ تعبير المتن؛ و إمّا ان يكون نقل المسبب عن حدسٍ، و نقل السبب عن حسٍّ و هذا هو الغالب في الاجماعات الشامل للطفي و الحدسي.
و الثاني (نقل السبب فقط) و لا بد من أن يكون السبب ملازماً مع قول المعصوم (عليه السلام) عقلًا كما في الإجماع اللطفي أو حدساً بقسميه.
(٢) هذا هو الموضع الثاني من الكلام: و هو انحاء نقل الاجماع اثباتاً، فان لفظ الاجماع تارة يكون صريحاً في نقل السبب و المسبب معاً مثل ان يقول:
(اتفق العلماء و الامام (عليه السلام)) أو في نقل السبب فقط مثل أن يقول: (اتفق الامّة) و اخرى يكون ظاهراً في نقلهما معاً مثل ان يقول: (اتفقت الامامية) أو في خصوص السبب مثل: (اجمع الفقهاء) فإنّ الظاهر من الفقيه ان يكون عالماً بالفقه و هو العلم بالأحكام عن أدلّتها فلا يشمل هذا علم الإمام، و ثالثة: يكون اللفظ مجملًا ليس بصريح و لا ظاهر مثل: (اجمع علمائنا).