الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٤٢٠ - حجية قول اللغوى و عدمها
مع المخاصمة و اللجاج، و عن بعضٍ دعوى الإجماع على ذلك، و فيه: (١) انّ الاتفاق ممنوع و لو سلّم اتفاقه فغير مفيد، مع ان المتيقن منه هو الرجوع اليه مع اجتماع شرائط الشهادة من العدد و العدالة، و الاجماع المحصّل غير حاصل، و المنقول منه غير مقبول، خصوصاً في مثل المسألة ممّا احتمل قريباً أن يكون وجه ذهاب الجلّ لو لا الكلّ، هو اعتقاد أنّه ممّا اتفق عليه العقلاء من الرجوع الى أهل الخبرة من كل صنعة فيما اختصّ بها، و المتيقّن من ذلك أنّما هو فيما اذا كان الرجوع موجباً للوثوق و الاطمينان.
بقوله (اللغوي) في مقام الاحتجاج بلا انكارٍ من احد و لو مع المخاصمة و اللجاج.
الوجه الثالث: الاجماع القولي كما نُسب دعواه عن السيد المرتضى (رحمه اللّه)، و في الرسائل، بل ظاهر كلامه المحكي اتفاق المسلمين.
(١) شروعٌ في الجواب عن الوجوه الثلاثة: أما الأوّلان فأجاب عنهما بوجوهٍ ثلاثة اكتفى الشيخ (قدّس سرّه) بخصوص الوجه الثالث من تلك الوجوه، أحدها: ان الاتفاقين المذكورين ممنوعان.
ثانيها: على تقدير تسليمهما غير مفيد، و لعلّ وجهه عدم ثبوت اتصالهما بزمان المعصوم (عليه السلام) حتى يثبت امضائه لهما عن طريق عدم الردع عنه.
ثالثها: على تقدير الامضاء فإن السيرة دليلٌ لبّى لا بدّ من الأخذ بالمتيقن منها و هو صورة اجتماع شرائط الشهادة من العدد و العدالة حتى تكون بيّنة و تشملها ادلة حجيتها، و هذا لا يوافق دعوى حجية قول اللغوي على نحو الاطلاق.
و أما الجواب عن الدليل الثالث: (الاجماع القولي) فالاجمال المحصّل