الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ١٤١ - و هم و ازاحة التمسك بالعام فى غير الشك فى التخصيص
يكون صحيحاً، للقطع بأنه لو لا صحّته لما وجب الوفاء به، و ربّما (١) يؤيّد ذلك بما ورد من صحة الإحرام و الصيام قبل الميقات و في السّفر اذا تعلق بهما النذر كذلك.
(١) ذكروا لصحّة التمسّك بعموم ما دلّ على وجوب الوفاء بالنذر من اجل اثبات عدم اعتبار ما يشك في شرطيته مؤيّدين، أحدهما: ما ورد من صحّة نذر الإحرام قبل الميقات، و ثانيهما: ما ورد من صحة نذر الصوم في السّفر، أمّا الاول:
فأنه المعروف و في الجواهر حكى الشُّهرة عليه، خلافاً للسّرائر و المختلف و اللثام، لكونه مخالفاً لقاعدة اعتبار رجحان متعلق النذر في نفسه، و هذا القول اجتهاد على خلاف النّص المعتبر [١]، نعم يتم على مسلك الحلي (رحمه اللّه) القائل بعدم حُجيّة الخبر الواحد.
و أمّا الثاني: فقد دل صحيح ابن مهزيار [٢] عليه، المعمول به عند الجُلّ لو لا الكُل، و تقريب التأييد بهما هو أنّه لاوجه للصحّة فيهما الّا لكونهما متعلّقاً للنذر فليكن الأمر في محلّ الكلام كذلك، و أمّا جعلهما مؤيّداً للدعوى لا دليلًا أنّه يمكن أن يكون الحكمان ثابتين على خلاف القاعدة في موردهما الخاص، لا يصحّ التعدي منهما الى غيرهما فلا يكون شاهداً للدّعوى.
[١]- الوسائل: ج ٨ ب ١٤ من أبواب المواقيت.
[٢]- الوسائل: ج ٦ ب ١٠ من أبواب ما يصحّ منه الصّوم.