الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ١٩٦ - فصل لا يخفى أنّ الخاص و العام المتخالفين يختلف حالهما ناسخاً و منسوخاً دوران الأمر بين التخصيص و النسخ
فصل
لا يخفى (١) أنّ الخاص و العام المتخالفين يختلف حالهما ناسخاً و منسوخاً، فيكون الخاصّ: مخصّصاً تارةً و ناسخاً مرّةً و منسوخاً اخرى، و ذلك (٢) لأنّ الخاص ان كان مقارناً مع العامّ، أو وارداً بعده قبل
[فصل لا يخفى أنّ الخاص و العام المتخالفين يختلف حالهما ناسخاً و منسوخاً] دوران الأمر بين التخصيص و النسخ
(١) ليس كُلّما ورد دليلان أحدهما أخصّ من الآخر يكون الخاصّ مخصّصاً بل يختلف ذلك: فإنّه تارةً يكون مخصّصاً، و اخرى ناسخاً، و ثالثة منسوخاً بالعام، و هذا الفصل لأجل تشخيص تلك الموارد، لتشخيصها لا بد من استقصاء الصور المحتملة و هي:
ان تاريخ صدور العام و صدور الخاص إما أن يكونا معلومين و إما ان يكونا مجهولين و إمّا أن يكون تاريخ أحدهما معلوماً و تاريخ الآخر مجهولًا و لهذا صورتان فتكون الصور أربعة، و معلومي التاريخ له صور: لأنه إما أن يعلم بتقارن صدورهما زماناً [١]، و اما أن يعلم بعدم تقارن صدورهما زماناً، و هذه الصور لها صور: و هي إما أن يكون العام مقدماً على الخاص، و اما أن يكون بالعكس، و كُلّ منهما اما أن يكون صدور الثاني بعد حضور زمان العمل بالسابق و إمّا أن يكون قبله، فهذه صورٌ أربعة تنضمّ اليها صورة التقارن فتكون صور معلومي التاريخ خمسة.
(٢) هذا بيان حكم صورتين من الصور المتقدمة: و هما: أن يتقارن
[١]- ليس المراد من التقارن، التقارن الحقيقي و ان كان ممكناً عادةً بأن يكون صدور كل منهما من معصوم في زمانٍ واحد بل المقصود التقارن العُرفي أي لم يقع بينهما فصلٌ معتدٌّ به.