الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٣٦٤ - محاذير التعبد بالامارات
و كيف (١) كان: فما قيل أو يمكن أن يقال في بيان ما يلزم التعبد بغير العلم من المحال، أو الباطل و لو لم يكن بمحال أمورٌ:
أحدها: اجتماع المثلين من ايجابين أو تحريمين مثلًا فيما أصاب أو ضدين من ايجابٍ و تحريم و من ارادة و كراهة و مصلحة و مفسدة ملزمتين بلا كسر و انكسار في البين فيما اخطأ، أو التصويب و ان لا يكون هناك غير مؤديات الإمارات أحكام.
ثانيها: طلب الضدين فيما اخطأ و أدى الى وجوب ضد الواجب.
ثالثها: تفويت المصلحة أو الالقاء في المفسدة فيما أدّى الى عدم وجوب ما هو واجب، أو عدم حرمة ما هو حرام، و كونه محكوماً بسائر الأحكام.
[محاذير التعبد بالامارات]
(١) في ذكر الوجوه التي ذكروها لامتناع التعبد بالظن في الشرعيات من جهة لزوم محاذير عديدة في التعبّد المذكور و الجواب عنها، و الجامع لتلك المحاذير هو استلزام التعبّد بالإمارة الغير العلمية المحال أو الباطل.
المحذور الأول: إما أن يكون الحكم الواقعي في مورد الإمارة باقياً على حاله أو لا، فإن بنينا على بقاءه يلزم اجتماع المثلين في صورة اصابة الإمارة للواقع من اجتماع وجوبين أو تحريمين، فيجتمع في صلاة الظهر يوم الجمعة وجوبان و للعصير العنبي تحريمان، و اجتماع الضدين في صورة خطأ الإمارة و عدم اصابتها للواقع، و ان بنينا على عدم بقاء الحكم الواقعي فالمحذوران و ان لم يلزم الّا أنّه هو التصويب المحال أو المجمع على بطلانه، كما يلزم في صورة بقاء الحكم الواقعي اجتماع الضدين من الإرادة و الكراهة عند خطأ الإمارة لأنهما