الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٣٦٥ - محاذير التعبد بالامارات
...
منشأ الحكم، و اجتماع المصلحة و المفسدة الملزمتين المستقلتين من دون كسرٍ و انكسار اذ لو كان هناك كسر و انكسار في المصلحة و المفسدة لم تكونا ملزمتين و هذا خلاف الفرض، و هذا بناءً على ما هو الصحيح من تبعية الأحكام للمصالح و المفاسد.
المحذور الثاني: لزوم طلب الضدين و هو ما اذا تعلّق الظن بوجوب شيءٍ كصلاة الجمعة و كان الواجب في الواقع ضده و هو صلاة الظهر، و طلب الضدين كاجتماعهما يكون محالًا، و هذا المحذور فيما تعدد متعلق الامارة و الحكم الواقعي بخلاف المحذور السابق فإن المفروض فيه هو وحدة المتعلق لهما.
المحذور الثالث: تفويت المصلحة على المكلف أو القائه في المفسدة و الأول: فيما ادى الظن على عدم وجوب ما هو واجب في الواقع، و الثاني: فيما إذا أدى الى عدم حرمة ما هو حرام واقعاً بل كان المؤدى محكوماً بغير الوجوب و الحرام و هذا قبيحٌ و صدوره من الحكيم محال فهو محالٌ بالعرض، و قد تصدى الأعلام للإجابة عن هذه الإشكالات و دفع هذه المحاذير و سموا المسألة (بالجمع بين الحكم الظاهري و الواقعي).