الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٣٣٨ - اقتضاء العلم الاجمالى للحجية
لا يقال (١): انّ التكليف فيهما لا يكون بفعلي. فانه يقال: كيف المقال في موارد ثبوته في اطراف غير المحصورة أو في الشبهات البدوية مع القطع أو احتماله أو بدون ذلك ضرورة عدم تفاوت في المناقضة بين التكليف الواقعي و الإذن في الاقتحام في مخالفته بين الشبهات أصلًا (في المناقضة بينهما بذلك أصلًا) فما به التفصي عن المحذور فيهما كان به التفصي عنه في القطع به في الأطراف المحصورة أيضاً كما لا يخفى و أشرنا اليه سابقاً و يأتي ان شاء اللّه مفصّلًا، نعم (٢) كان العلم الإجمالي كالتفصيلي في مجرّد الاقتضاء لا في العلّية التامة
(١) هذا الاشكال و جوابه مستغنى عنه اذ لا يزيد شيئاً على ما أفاده، و لهذا لم يذكران في كثير من النسخ التي منها حقائق الاصول و بالجملة: ان الحِل المجعول في كُلّ طرفٍ لا يناقض الحرمة المعلومة اجمالًا و إلّا لزم ثبوت المناقضة في الشبهة البدوية و في الشبهة الغير المحصورة فما تدفع المناقضة فيهما تدفع به في محلّ الكلام، و هو الجمع بين الحكم الواقعي و الحكم الظاهري الآتي في أوائل البحث عن حجية الإمارات من حمل الحكم الواقعي على الفعلي الغير الحتمي و الحكم الظاهري على الحكم الحتمي، فليس الحكمان بمتناقضين بل هما متخالفان.
[اقتضاء العلم الاجمالى للحجية]
(٢) في هذا الاستدراك ذكر وجه الفرق بين العلم الاجمالي المبحوث عنه و الشك البدوي، و هو ان في الشبهات البدوية لا اقتضاء للتنجيز بخلاف العلم الاجمالي فانه يكون مقتضياً للتنجيز بالنسبة الى وجوب الموافقة القطعية