الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٢٩٣ - الامر الثالث اقسام القطع الموضوعي
الأمر الثالث: أنّه (١) قد عرفت ان القطع بالتكليف اخطأ أو اصاب يوجب عقلًا استحقاق المدح و الثّواب أو الذّم و العقاب، من دون أن يؤخذ شرعاً في خطاب، و قد (٢) يؤخذ في موضوع حكمٍ آخر يخالف متعلقه، لا يماثله و لا يضادّه، كما اذا ورد مثلًا في الخطاب أنه (اذا قطعت بوجوب شيء
[الامر الثالث اقسام] القطع الموضوعي
(١) القطع اما أن يكون مرآةً و طريقاً و كاشفاً عن الواقع، و إمّا أن يكون موضوعاً للحكم، و الأول يُعبّر عنه بالقطع الطريقي، و الثاني بالموضوعي، و القطع الموضوعي على أربعة أقسام على ما ذكره في المتن، لأن القطع إما أن يكون تمام الموضوع لا يكون للواقع معه موضوعاً للحكم، و قد لا يكون تمام الموضوع بل هو مركّبٌ من القطع به و الواقع و كُلٌّ من القسمين ينقسم الى قسمين، لأن القطع الذي أخذ تمام الموضوع أو جزئه يؤخذ تارة فيه بما هو طريق و مرآة و كاشفٌ عن الواقع، و اخرى يكون مأخوذاً في الموضوع بما أنه صفةٌ في النفس، فتكون اقسام القطع الموضوعي أربعة و يضاف اليها القطع الطريقي، فأقسام القطع حينئذٍ يكون خمسة. بينما قسم الشيخ (قدّس سرّه) القطع الموضوعي الى قسمين: ما أخذ موضوعاً بما هو طريق الى الواقع (القطع الموضوعي على نحو الطريقية)، و ما أخذ موضوعاً بما هو صفة في النفس (القطع الموضوعي على نحو الصفتية)، و سيأتي توضيح الأقسام مع ما قيل في التقسيمين من الإشكال.
(٢) شروع في بيان القطع الموضوعي و أقسامه و هو (ما أخذ في موضوع حكمٍ آخر) كالمثال الذي ذكره في المتن: (اذا قطعت بوجوب شيء يجب عليك