الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٢٣٣ - ثالثتها انتفاء القدر المتيقن
في مقام التخاطب، و لو كان (١) المتيقن بملاحظة الخارج عن ذلك المقام في البين فإنه غير مؤثر في رفع الاخلال بالغرض، لو كان بصدد البيان كما هو الفرض، فإنّه (٢) فيما تحققت لو لم يرد المتكلم الشّياع
الفقيه الجامع للشرائط الورع التقي الهاشمي، نعم اذا قال: (اكرم عالماً) فإنه بمفهومه و ان كان شاملًا لكل ذي علم الا أنّه في عرفنا خصوصاً بمناسبة الحكم و الموضوع يكون المتيقن منه في مقام التخاطب خصوص الفقيه و مع وجوده يشكل التمسك بالاطلاق بالنسبة الى غيره، اذ لو كان المراد منه غيره مع هذا المتيقن كان على المتكلم نصب قرينةٍ عليه، و ان كان مراده خصوص المتيقن و لم ينصب قرينةً عليه لم يكن مُخلًا بالغرض، و في الأوّل كان مخلًا به.
(١) أي لو كان المتيقن أمراً خارجياً من دون أن يكون في مقام التخاطب لم يكن صالحاً للاعتماد عليه، فإذا كان مراد المتكلم ذلك المتيقن الخارجي لا بدّ من نصب قرينةٍ عليه و إلّا كان مخلًا بغرضه ان كان بصدد البيان و ليس له الاعتماد على ذلك المتيقن و هذا بخلاف المتيقن في مقام التخاطب فإنه لو كان مراداً لما احتاج الى نصب قرينة و لم يكن مخلًا بالغرض، و قوله: (فإنّه غير مؤثّر) جواب الشرط.
(٢) اذا اجتمعت المقدمات: بأن كان المتكلم في مقام بيان تمام مراده، و لم ينصب قرينةً على خلاف الاطلاق، و لم يكن للمطلق متيقّن في مقام التخاطب، لا بدّ من الأخذ بالاطلاق، لأنه ان لم يكن مراده الاطلاق و الشياع لكان مُخلًا بغرضه و هو قبيحٌ.