الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ١٠٤ - فصل فى بيان دل على العموم ألفاظ العموم
كون عمومه بحسب ما يراد من مدخوله، و لذا لا ينافي تقييد المدخول بقيود كثيرة، نعم لا يبعد أن يكون ظاهراً عند اطلاقها في استيعاب جميع أفرادها، و هذا (١) هو الحال في المحلّى باللّام جمعاً كان أو مفرداً- بناءً على افادته للعموم- و لذا لا ينافيه تقييد المدخول بالوصف و غيره، و اطلاق (٢) التخصيص على تقييده ليس الّا من قبيل (ضيّق فم الركيّة)، لكن دلالته على العموم وضعاً محلّ منع، بل إنّما (٣)
(١) الرابع من ألفاظ العموم الجمع المُحلّى باللّام مثل: (اكرم العلماء) و الخامس: المفرد المحلّى باللّام (ان لم تكن اللّام للعهد و إلّا فلا يفيد العموم)، مثل: (احلّ اللّه البيع)، و أشار بقوله: (و هذا هو الحال) الى انّ مفاد هذين اللفظين مفاد الألفاظ المتقدّمة طابق النعل بالنعل، و هو الاستيعاب بحسب الأفراد التي يراد من المدخول لا الشمول لكلّ ما يصلح ان ينطبق عليه اللّفظ، الّا اذا كان له إطلاق حصل من مقدمات الحكمة أو من قرينةٍ اخرى، و يشهد لذلك أنّه قد يقيد المدخول بالوصف مثل (اكرم العلماء العدول) أو بالغاية مثل (حتى يفسقوا) أو بالاستثناء مثل (الّا الفساق) أو بالشرط مثل (ان كانوا عدولًا)، فان المدلول لو كان جميع أفراد الطبيعة ممّا يصلح ان ينطبق عليه اللفظ كانت التقييدات منافية له مع أنّه لا تنافي بينهما.
(٢) دفع توهم: و هو أنّه كيف لا يكون تقييد المدخول منافياً مع انّ الاصوليين يطلقون على تلك التقييدات التخصيص، و الدفع: هو ان ذلك جارٍ على خلاف الاصطلاح للتخصيص الذي هو بمعنى الاخراج عن حكم العام، بل هو بمعنى أنّه من قبيل ضيّق فم الركيّة أي أحدثه ضيّقاً، فالتقييدات المذكورة بمعنى إيجاد الموضوع مخصّصاً من أوّل الأمر.
(٣) لم يكن دلالة المحلّى باللّام جمعاً كان أو مفرداً على العموم بحسب