الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ١٠٢ - فصل فى بيان دل على العموم ألفاظ العموم
دلالتها عليه عقلية، فإنها بالإضافة إلى أفراد ما يراد منها، لا الأفراد التي يصلح لانطباقها عليه، كما (١) لا ينافي دلالة مثل لفظ (كل) على العموم وضعاً
المطلقة، و بالجملة: انّ المسلوب هو ما اريد من ما وقع في حيز النفي أو النهي بحسب السّعة و الضيق.
و ناقشه سيدنا الاستاذ تبعاً لأُستاذه المحقق الأصفهاني (رحمه اللّه)، على ما يظهر من حاشيته على الكتاب: من أنّه لو توقف دلالة الطبيعة المنفية أو المنهية على الاستيعاب على مقدمات الحكمة و ثبوت الاطلاق يلزم لغوية القرينة العقلية، فإنها لو لم تكن بنفسها دالة على الاستيعاب بالنسبة الى افرادها فأيّ فائدةٍ في تلك القرينة.
و ما ذكره الماتن (رحمه اللّه) من انّ القرينة العقلية تدلّ على الشمول و الاستيعاب بالنسبة الى ما أُريد من الطبيعة، و ما وقع في حيّز النفي هو الصّواب، و أمّا بالنسبة الى جميع ما يصلح ان ينطبق عليه اللفظ من الأفراد فإنّه لا بدّ من دالٍّ آخر يدل على ارادة جميع أفراد الطبيعة.
(١) في هذا التنظير ذكر الثالث من ألفاظ العموم: و هو لفظ (كُلّ) و يختلف هذا المورد عن الموردين السابقين من أنّ دلالتهما على العموم كان بحسب الدلالة العقلية و هذا المورد يكون دلالته عليه بحسب الوضع، فهو أوضح ألفاظ العموم دلالةً، و الخلاف المتقدّم في الموردين السّابقين جارٍ فيه، فجملةٌ من الأعلام منهم المحقّق النائيني (رحمه اللّه) على انّ دلالته على الاستيعاب و الشُّمول بالنسبة الى جميع أفراد الطبيعة يحتاج الى مقدمات الحكمة و تمامية الاطلاق، و إلّا فيدل على استيعاب افراد المدخول، و جملةٌ من المحققين منهم سيدنا