الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٤٤٩ - فصل مما قيل باعتباره بالخصوص حُجيّة الشهرة الفتوائية
الخبر ببناء العقلاء لا يبعد دعوى عدم اختصاص بنائهم على حجيّته، بل على حجيّة كل إمارة مفيدة للظن أو الاطمئنان لكن دون اثبات ذلك خرط القتاد.
بناء العقلاء لا تبعد ثبوت حجية الشهرة بذلك، بدعوى عدم اختصاص بنائهم على حجيّة خبر الثقة بل على حجيّة كُلّ امارةٍ مفيدةٍ للظن بالواقع أو خصوص الظنّ الاطمئناني منه، و حينئذٍ على تقدير تمامية الاستدلال لا يكون ذلك بالأولوية، نعم يمكن دعوى الملازمة بين حجية الخبر و الشهرة الفتوائية، و يمكن أن يكون هذا الاستدراك دليلًا ثالثاً و هو اثبات حجيّة الشهرة ببناء العقلاء.
و أجاب عنه: بأن دون اثبات عدم اختصاص بناء العقلاء على حجيّة الخبر و ان بنائهم على حجيّة كُل دليلٍ مظنون خرط القتاد، و ما أفاده متينٌ جدّاً الّا أن عطف الاطمينان على الظنّ في غير محلّه، فإن حجية الاطمينان ثابتةٌ ببناء العقلاء، فلو أفادت الشهرة الفتوائية الاطمئنان بالحكم الواقعي كان حجّةً الّا أنّ حصول الاطمئنان منها بعيد جداً، فتحصل: عدم حجية الشهرة الفتوائية لعدم الدليل عليه كما عليه الماتن تبعاً للشيخ.
انتهى الجزء الثالث من الكتاب