الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٢٢٤ - و منها المفرد المعرّف باللام
التي (١) لا بدّ منها لتعيينها على كُلّ حالٍ، و لو قيل بإفادة اللام للإشارة الى المعنى و مع الدّلالة عليه بتلك الخصوصيات لا حاجة الى تلك الاشارة لو لم تكن مُخلّة، و قد عرفت اخلالها.
(١) القرينة لازمة سواءً قلنا بمقالة المشهور من أنّ اللام موضوعةٌ للتعريف و التعيين، أم قلنا بأنها للتزيين، أما على الأول: فتكون مشتركة لفظاً و تحتاج الى قرينة معينة، و أما على الثاني: فقد استعملت في غير ما وضعت له اذ لم تستعمل في التزيين بل استعملت في التعيين فتحتاج الى قرينة صارفة، نعم يختلف القولان في أنّه على الأول يتوقف الحمل على الفرد على التجريد و التأويل و على الثاني لا يحتاج الى ذلك.
و ما ذكره من وضع اللام للتزيين مطلقاً قابلٌ للمنع، اذ لا تزيين في الرّجل و الدّار و الإنسان كما أن قول المشهور من ان اللام موضوعة للتعيين أيضاً قابلٌ للمنع، لأن اللام حرفٌ و التعيين معنى اسمي كيف يمكن أن تكون اللام موضوعة فيه، و الصحيح: أنها موضوعة للنسبة التمييزية و بها تقع الإشارة الى أنّ هذا الجنس في قولك: (الرّجل خيرٌ من المرأة) متميزٌ عن سائر الأجناس الذي يُعبّر عنه بالتعيين، بل لا يبعد أن تكون اللام الداخلة على الأعلام الشخصية مثل:
العباس أيضاً مستعملة في هذا المعنى، فإنّ المستعمل يعامل المسمى معاملة الكُلّي و لهذا لا تدخل اللام الا اذا تضمن العلم معنىً حديثاً ك- (الفضل و العباس و الحسن و الحسين) و لا تدخل على مثل (زيد و عمرو) فالمستعمل يلاحظ المعنى الصفتي الكُلّي و يُدخل عليه اللام للدلالة على أنّ هذا المصداق متميّز عن غيره ادّعاءً، و بالجملة: ان التزيين مخالفٌ لذوق العرب و التميز هو امرٌ خارجي و لكن يُدرك في الذهن بعد دلالة اللام على النسبة التمييزية، و بهذا يندفع إشكال