الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٣٥٨ - احدها عدم اقتضاء الأمارة غير العلمية للحجية ذاتا
فيقع المقال فيما هو المهم من عقد هذا المقصد، و هو بيان ما قيل باعتباره من الإمارات أو صحّ أن يقال، و قبل الخوض في ذلك ينبغي تقديم امور:
أحدها: (١) أنه لا ريب في انّ الإمارة الغير العلمية ليست كالقطع في كون الحجية من لوازمها و مقتضياتها بنحو العلّية بل مطلقاً و أن ثبوتها لها محتاج الى جعل أو ثبوت مقدماتٍ و طروء حالات موجبة لاقتضائها الحجية بنحو الحكومة و ذلك لوضوح عدم اقتضاء غير القطع للحجيّة بدون ذلك ثبوتاً بلا خلاف، و لا سقوطاً و ان كان ربما يظهر فيه من بعض المحققين الخلاف و الاكتفاء بالظن بالفراغ، و لعله لأجل عدم لزوم دفع الضرر المحتمل فتأمّل.
[المقدمة الثانية] البحث في حجيّة الظن يقع في امور
[احدها عدم اقتضاء الأمارة غير العلمية للحجية ذاتا]
(١) الكلام في هذا الأمر في عدم حُجيّة الظنّ ذاتاً كما هو الحال في القطع، و الفرق هو احتمال الخلاف في الظنّ في أيّ مرتبة كان بخلاف القطع حتى الظن الاطميناني فإنّ الاطمينان حُجّة ببناء العقلاء، فان بنائهم على انه اذا كان احتمال الخلاف ضعيفاً جدّاً يعتبرونه بمنزلة العدم و يعاملون معه معاملة العلم و لهذا يعبّرون عنه بالعلم العادي، فالحجيّة في الاطمينان أيضاً مجعولٌ عندهم بلا