الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٦٢ - فصل الظاهر انه لا مفهوم للوصف
في القيد أن يكون احترازياً، لأنّ الاحترازية لا توجب الّا تضييق دائرة موضوع الحكم في القضية، مثل ما اذا كان بهذا الضيق بلفظٍ واحد، فلا فرق بين ان يقال: جئني بإنسانٍ أو بحيوانٍ ناطق، كما أنه (١) لا يلزم في حمل المطلق على المقيد، فيما وجد شرائطه الّا ذلك، من دون حاجة فيه الى دلالته على المفهوم، فإنّ من المعلوم إنّ قضية الحمل ليس الّا إنّ المراد بالمطلق هو المقيّد، و كأنّه لا يكون في البين غيره، بل (٢) ربما قيل: انه لاوجه للحمل لو كان بلحاظ المفهوم، فأنّ ظهوره فيه ليس بأقوى من ظهور المطلق في الإطلاق،
(١) هذا جواب الدليل السادس، و الدليل منسوبٌ الى شيخنا البهائي (رحمه اللّه):
و هو أنه اذا ورد دليلٌ مطلق مثل: (اعتق رقبة) و ورد مقيدٌ له مثل: (لا تعتق رقبةً كافرة) فأن الجمع العُرفي يقتضي حمل المطلق على المقيد، و أنه في مقام الامتثال لا يجوز عتق الكافرة، فالقيد أوجب تضييقاً في دائرة الموضوع، و قد ذكرنا إن موضوع البحث هو كُلّ ما أوجب تضييقاً لدائرة الموضوع سواءً كان نعتاً اصطلاحياً أم غيره، فحمل المطلق على المقيد يكون من جهة المفهوم، و الجواب:
ان حمل المطلق على المقيّد عند شرائط الحمل- الذي سيأتي في محلّه- بمعنى إن المراد من الموضوع هو خصوص المقيّد و بانتفاء الموضوع ينتفي شخص الحكم عقلًا، و ليس هذا بمفهوم كما عرفته في جواب الدليل السابق من ان المفهوم انتفاء سنخ الحكم بالدّلالة اللفظية، و ليس كُلّ تضييقٍ يكون موضوعاً لبحثنا.
(٢) هذا جوابٌ آخر للدليل، جاء في تقريرات الشيخ (قدّس سرّه) و لا بأس به، و قد ارتضاه في المتن و هو: ان حمل المطلق على المقيد إن كان من باب الأخذ بالمفهوم لزم أن لا يحمل المطلق على المقيد مطلقاً، لأنه حسب الفرض يقع