الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٣١٨ - امتناع اخذ القطع بحكم فى موضوع مثله او ضده
ان قلت: (١) كيف يمكن ذلك؟ و هل هو الّا أنه يكون مستلزماً لاجتماع المثلين أو الضدّين؟ قلت (٢): لا بأس باجتماع الحكم الواقعي الفعلي بذاك المعنى- أي لو قطع به من باب الاتفاق لتنجز- مع حكم آخر فعلي في مورده بمقتضى الأصل أو الإمارة، أو دليل أخذ في موضوعه الظن بالحكم بالخصوص به على ما سيأتي من التحقيق في التوفيق بين الحكم الظاهري و الواقعي.
[امتناع اخذ القطع بحكم فى موضوع مثله او ضده]
(١) حاصل الإشكال: أنّه في فرض كون الحكم المظنون فعلياً بمعنى لو علم به المكلف لتنجز أيضاً لا يجوز أن يؤخذ موضوعاً لمثله أو ضده، فإن محذور اجتماع المثلين أو الضدّين لازمٌ سواء كان الحكمان فعليين من القسم الأول أو من القسم الثاني، فتقسيم الفعلي الى نوعين لا يدفع المحذور العقلي.
(٢) حاصل الجواب: عدم لزوم المحذورين، اذ لو كان الحكم المظنون فعلياً بمعنى (لو علم به المكلف لتنجز) يجوز للمولى بدلًا من رفع جهل العبد أو ايجاب الاحتياط في حقه أن يجعل الإمارة في مورده أو الأصل من دون لزوم شيءٍ أو يجعل المظنون به مأخوذاً في موضوع حكمٍ آخر، على ما سيأتي ان شاء اللّه تعالى في الجمع بين الحكم الظاهري و الواقعي، و لا يخفى أن الإشكال الأخير مع جوابه مستدرك.