الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٢٣١ - احداها كون المتكلم في مقام بيان تمام المراد
فصل
قد ظهر (١) لك أنّه لا دلالة لمثل (رجل) الّا على الماهية المبهمة وضعاً، و أنّ الشياع و السريان كسائر الطوارئ يكون خارجاً عمّا وضع له، فلا بدّ في الدّلالة عليه من قرينة حالٍ أو مقالٍ أو حكمة، و هي تتوقف على مقدمات: احداها: كون (٢) المتكلم في مقام بيان تمام المراد، لا الاهمال أو الاجمال
[فصل فى] مقدمات الحكمة
(١) أهم ثمرة للنزاع في مفهوم اسم الجنس هو: أنّه بناءً على القول بأنّ الموضوع له الطبيعة المقيدة بالاطلاق- كما هو منسوبٌ الى المشهور- يكون اللفظ دالًا على الإطلاق وضعاً، و على القول بأنّ الموضوع له الطبيعة المهملة من دون أن يكون الإطلاق قيداً مأخوذاً في المفهوم كما هو الصحيح، يكون الارسال حينئذٍ كسائر الحالات و العوارض الطّارئة على الماهيّة و الخارجة عن حقيقتها، فإن كان مقصود المتكلّم الإرسال لا بدّ من نصب قرينةٍ عليه خاصّة حاليّةٍ أو مقالية، أو قرينة عامة تسمى ب- (قرينة الحكمة)، و بعبارةٍ اخرى: اذا قال: «أحلّ اللّه البيع» [١] فإنّ المقصود من (البيع) أمران: أحدهما: ذات الطبيعة و هي مفهومه، ثانيهما: عدم التقييد بقيد، و الأوّل هو مدلول اللفظ، و الثاني يحتاج الى دالٍ يدل عليه و الغالب أن مقدمات الحكمة تكون دالة عليه؛ و هي حسب ذكر الماتن (رحمه اللّه) ثلاث مقدمات.
[احداها: كون المتكلم في مقام بيان تمام المراد]
(٢) المقدمة الاولى: كون المتكلّم في مقام بيان مراده بان لم يكن بصدد
[١]- سورة البقرة: ٢٧٥.