الهداية إلى غوامض الكفاية - المير سجادي، محمد حسين - الصفحة ٥٩ - فصل الظاهر انه لا مفهوم للوصف
فصل الظاهر (١) أنه لا مفهوم للوصف و ما بحكمه مطلقاً، لعدم (٢) ثبوت الوضع، و عدم (٣) لزوم اللغوية بدونه، لعدم انحصار الفائدة به،
[فصل الظاهر انه لا] مفهوم للوصف
(١) المراد من الوصف: هو الوصف النحوي و يُعبّر عنه بالنعت، و من قوله (و ما بحكمه): القيود في الكلام الذي يبين حال المقيّد و يضيّق دائرته كالحال و التمييز و عطف البيان، سواءٌ كان النعت معتمداً على المنعوت مثل قوله (عليه السلام): «في الغنم السائمة زكاة» [١] أم لم يكن معتمداً عليه مثل: «في السّائمة زكاة» خلاف للمحقق النائيني (رحمه اللّه) حيث خصّ البحث بالأول مُدّعياً بأن الثاني موضوع الحكم كاللقب، و اثبات حكم الموضوع لا يستلزم انتفائه عن غيره، سواءً كان ذلك الموضوع جزئياً مثل: (اكرم زيداً) أم كلياً جامداً مثل: (اكرام انساناً) أم كلياً مشتقاً مثل: (اكرم عالماً)، و قد وقع الخلاف في مفهوم الوصف على أقوالٍ، و القائل بالثبوت استدل بامور، و اكتفى في المتن بذكر الجواب عن تلك الوجوه.
(٢) هذا جواب الدليل الأول، حاصل الدّليل: ان الوصف موضوعٌ لغةً على افادة أنّه العلّة المنحصرة للحكم، و من المعلوم ارتفاع الحكم بارتفاع علّته المنحصرة، و حاصل الجواب: منع الوضع لعدم ثبوته، و على تقدير الشك فالأصل عدمه.
(٣) هذا جواب الدليل الثاني، حاصل الدليل: أنه لو لم يكن للوصف دلالةٌ على المفهوم لما كان لذكره فائدة، فلاجل صيانة كلام الحكيم عن اللغوية نلتزم
[١]- باب ٧ من أبواب زكاة الأنعام.